الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

227

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والأحوط ، مراعاة الاحتياط . ( 1 ) أقول : الكلام تارة ، في صورة ، يقول المجتهد الثّالث ، بجواز البقاء ، وتارة ، فيما يقول بوجوب البقاء : امّا الكلام ، فيما يقول ، بجواز البقاء ، فلو أراد المقلّد ، أن يبقى على تقليد الميّت ، بمقتضى جواز مجتهده الفعلي ، فلا بدّله ، من البقاء على تقليد الثّاني ، لانّه فيه ، يصحّ البقاء ، وأمّا بالنسبة إلى المجتهد الاوّل ، يكون من التقليد الابتدائي ، لانّه على الفرض ، عدل من الأول ، إلى الثّاني ، بتقليده ، للثّاني ورجوعه إليه ، إلّا أن يقال ، بأنّه لا مانع من التقليد الابتدائي ، إلّا الاجماع ، وشموله ، لهذا المورد ، وهو ما إذا قلّده مدّة ثمّ عدل إلى مجتهد آخر ، غير معلوم ، فعلى هذا ، لا مانع من البقاء ، على تقليد المجتهد الاوّل ، كما انّه ، يجوز البقاء ، على تقليد المجتهد الثّاني ، هذا كلّه فيما كان ، المجتهد الاوّل والثّاني والثّالث ، مساويا من حيث العلم ولم يكن في البين اعلم أو مع وجود الأعلم ، في البين ، لا يجب تقليده معيّنا ، للعلم بكون فتواه ، موافقا مع فتوى غير الأعلم . وامّا الكلام ، فيما يقول المجتهد الحىّ ، بوجوب البقاء ومختارنا ، كما عرفت ، وجوب البقاء ، فيما يكون ، المجتهد الميّت اعلم ، في مورد ، نوجب تقليد الأعلم ، فبناء على ما قلنا ، من أنّ الرجوع ، إلى تقليد المجتهد الاوّل ، ليس من التقليد الابتدائي الممنوع ، فنقول ، الواجب البقاء ، على تقليد من هو أعلم ، من الأول والثّاني ، فيما يتعيّن الرّجوع ، إلى الأعلم وهو صورة معلوميّة ، مخالفة فتوى الأعلم ، مع غير الأعلم ، وصورة الشّك ، في المخالفة ومع مطابقة ، فتوى الأعلم منهما ، مع غير الأعلم ، فيتخيّر بين البقاء ، على فتواه ، وبين الرّجوع ، إلى ، غير الأعلم ، كما انّه يجوز العدول ، إلى الحىّ مع كونه ، مساويا معهما ، أو يكون موافقا ، مع الأعلم منهما ،