الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
223
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فليستا بعلم فيعلم مع سماع خلافه من المجتهد ، كون النقل والبينة ، على خلاف الواقع ليستا بحجّة ، في قبال السّماع . واما مع تعارض السماع ، مع الرسالة : فتارة تكون الرسالة ، بقلم نفس المجتهد ، فهل تتعارض ، مع السماع ويتساقطان ، لانّ السماع منه والكتابة الّتي منه وبقلمه ، في عرض واحد ، لان التعارض بين خطه وقوله وأصالة عدم الخطاء ، جارية في كلّ منهما ، في حدّ ذاته ولا ترجيح ، لأحدهما ، على الآخر أو يقدّم الرسالة ، من باب أنّ العناية في مقام الكتابة ، بالكتب يكون أكثر ، من مقام التكلّم ولهذا ، في مقام التعارض ، مع الأخذ ، بالكتابة ، لا يبعد الثّاني . وتارة لا تكون الرسالة بقلمه ، فتكون الرسالة ، بمنزلة النقل والخبر ، فكما انّ السّماع مقدّم ، على النقل ، فكذلك السماع ، مقدّم على الرّسالة ، الّتي ليست بخطّه . واما مع تعارض النقل ، مع الرسالة ، فأيضا نقول ، إن كانت الرّسالة بخطّه ، فهي مثل السّماع بنفسه ، من المجتهد ، فمقدّمة على النقل وامّا إن لم تكن الرّسالة بخطّه ، فيكون مثل النقل ، ويتعارضان ، ويتساقطان ولم يتعرّض المؤلّف رحمه اللّه لصورة ، تعارض النقل ، مع البيّنة ولعلّه ، من باب كونهما ، في عرض واحد ، ولهذا يتساقطان ، إذ بعد كون ، اعتبار ، كل منهما من باب الاطمينان ، فيكون في عرض واحد . * * * [ مسئلة 60 : إذا عرضت مسئلة ، لا يعلم حكمها ] قوله رحمه اللّه مسئلة 60 : إذا عرضت مسئلة ، لا يعلم حكمها ، ولم يكن الأعلم حاضرا ، فان أمكن تأخير الواقعة ، إلى السؤال ، يجب ذلك وإلّا فان أمكن الاحتياط ، تعيّن وإن لم يمكن ، يجوز الرجوع ،