الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
206
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أولا ، ولو أخذ حقّا ، في قبال عمله ، هل يكون ، أكل المال ، بالباطل ، أو لا يكون اكلا بالباطل ، وكذا في الوصي ، ولو قلنا بفساد الوكالة ، أو الوصاية ، أو حرمة المال ، فيما كان موردهما ، عملا فاسدا ، بنظر الوكيل ، والوصيّ ، فلا تصحّ الوكالة والوصاية ، لأجله ، لا انّه يجوز العمل ، على طبق نظره ، وان كان انشائهما ، مقيّدا ، بوقوع موضوعهما ، على طبق فتوى مقلّد الموكّل ، أو الموصى . وفي هذا المقام ، يمكن أن يقال ، مجرّد عدم كون ، مورد هما فاسدا ، بنظر الوكيل ، أو الوصيّ ، كاف في جواز العمل لهما ، مثل ما إذا كان ، مورد العمل ، موافقا للاحتياط . والظاهر أنّ في حكم هذه الصورة ، اى صورة تقييدهما ، باتيان موردهما ، على طبق فتوى الموكل ، والموصى ، ما إذا كانت الوكالة ، أو الوصاية ، بحكم التقييد وان كان بحسب الظاهر مطلقا ، كما إذا نرى ، أنّ نظر الموكل ، أو الموصى ، هو براءة ذمّة نفسه ، فيقول على عهدتى الكفارة وأريد براءة ذمتي ، فأنت وكيلي ، في أداء الكفارة ، الواجبة عليّ ، أو وصيّ في ذلك ، فموردهما وإن كان مطلقا ، لكن يكون ، في حكم التقييد ، فلا يبعد ، كون حدّهما ، هو ما ينطبق ، على خصوص فتوى مقلّد الموكل ، والموصى لا غير . وأخرى يقع الكلام ، في الأجير ، فهو أيضا مثل الوكيل والوصي ، من حيث إطلاق الإجارة ، وتقييدها ، نعم يشكل الأمر ، فيما يعلم الأجير ، بفساد الإجارة : وكان مورد الإجارة ، صورة فاسدة بنظر الأجير ، في التقرب به ، إذا كان موردها ، العبادة وفي أخذ الأجرة ، فلهذا لا بدّ وأن يقال ، بصحّة الإجارة ، في خصوص ما لا يكون موردها ، عملا فاسدا بنظره ، لانّ معه ، تكون الإجارة فاسدة ، لكون موضعها ، عملا غير عقلائية ، وأكل المال بالباطل . وثالثة ، يقع الكلام في المتبرّع ولا اشكال ، في انّ الأمر إليه وجواز العمل بنظره حتّى مع التفات المتبرّع عنه ، بذلك وحتّى مع منعه ، عن العمل ، لعدم توقّف