الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
207
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
صحة عمل التبرّع ، على إذنه ، بل هو منوط ، بالجهات المصحّحة ، للتّبرع بنظره ، هذا كلّه من حيث اقتضاء الوكالة ، أو الوصاية ، أو الإجارة ، أو التبرّع « من الاحكام » . المقام الثّاني : فنقول انّ الكلام ، ان كان ، فيما يفرغ به ، ذمّة الموكل والموصى والمستأجر والمتبرّع عنه ، فنقول بعونه تعالى : امّا فيما صرّح الموكل ، أو الوصي ، أو المستأجر ، بأن يؤتى العمل ، على طبق نظر الوكيل ، والوصي والأجير ، فلا اشكال ، في لزوم العمل ، على طبق نظرهم ، ويكشف عن ذلك ، براءة ذمّتهم بنظرهم به ، وامّا فيما لو قيّد إتيانها العمل ، على طبق نظر أنفسهم ، فواضح ، من أنّ حصول ، موضوع الوكالة والوصاية والأجرة به ، وكذا براءة ذمته انفسه ، بظاهر الشّرع : وامّا فيما ، لو اطلق موضوعها ، فإنه كما عرفت وان كان عقد الوكالة ، مع الاطلاق ، يقتضي ايكال الأمر ، إلى الوكيل والوصيّ والأجير ، لكن بعد معلوميّة ، كون النظر ، براءة الذّمة وهو ما يكون بنظرهم ، بحسب فتوى مقلّدهم ، مبرأ ، فيكون بحكم التقييد ، لأنهم أوكلوا أمر أنفسهم ، إلى الوكيل والوصي والأجير ، فبعد كون النظر إلى براءة ذمّتهم ، لا بدّ من العمل ، على طبق وظيفتهم فافهم . امّا المتبرّع ، فهو وان كان ، يجوز له التبرّع ، بنظره ولا دخالة ، لاذن المتبرّع عنه ، في عمله ، لكن تارة يريد التبرع عنه ، بما هو الواقع ، فالواقع ، ما هو مقتضى فتوى مقلّده ، لانّه مؤد الواقع ، في نظره ، فيتبرّع به ، وتارة يريد التبرّع ، بما هو الواقع ، في نظر المتبرّع عنه ، فلا بدّ من تطبيق عمله ، مع فتوى مقلّد المتبرّع عنه . * * * [ مسئلة 55 : إذا كان البائع مقلّدا ، لمن يقول بصحة المعاطاة مثلا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 55 : إذا كان البائع مقلّدا ، لمن يقول بصحة