الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
205
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول : اعلم انّ الكلام ، تارة يقع فيما يقتضيه ، وظيفة الوكيل ، من حيث الوكالة ، أو الوصىّ ، من حيث الوصاية ، أو الأجير ، من حيث اقتضاء الإجارة ، أو المتبرع ، من حيث التبرّع وتارة ، يقع الكلام ، فيما يحصل به ، تفريغ ذمّة الموكّل ، أو الموصى ، أو المستأجر ، أو المتبرّع عنه ، وظاهر المؤلّف رحمه اللّه كون نظره ، إلى المورد الثّاني ، وعلى كلّ حال . نقول امّا الكلام ، في المقام الاوّل ، فالكلام يقع مرّة في الوكيل ، والوصي ، لكون وزانهما واحدا ، لانّ الوصاية ، في الحقيقة ، وكالة لما بعد الموت ، فنقول إذا كان ، متعلّق الوكالة مطلقا ، بمعنى أنّ ما وقع ، تحت إنشاء الوكالة مطلقا ، أو كان مقيدا بوقوع مورد الوكالة ، على طبق فتوى ، من يقلّده الوكيل ، فلا ينبغي الاشكال ، في أنّ الامر أو كل إليه ، ولا بدّ أن يأتي بمورد الوكالة ، على الوجه الصّحيح ، بنظره والصّحيح بنظره ، ما يفتى به مقلد الوكيل ، امّا فيما كان مقيّدا ، بوقوع مورد الوكالة ، على طبق نظر الوكيل ، فواضح وامّا فيما جعل الانشاء ، مطلقا ، فإطلاق الوكالة ، وان كان يقتضي اطلاقها ، من حيث القيود ، من ناحية الموكّل ، ومن القيود ، وقوع مورد الوكالة ، على طبق فتوى ، مقلّد الموكّل في حدّ ذاته ، وعلى الفرض ، موضوع الوكالة مطلق ، فلا بدّ من اتيانه ، على الصحيح بنظره ، ولكن بعد ما نعلم ، بانّ نظر الموكّل والموصى ، في الوكالة والوصاية ، تفريغ ذمّه نفسه وقد أو كل ذلك إلى الوكيل والوصي ، ففي الحقيقة هما يعملان عمله ، بالتّسبيب ، فلا بدّ من الاقتصار ، بما يحصل براءة ذمّه الموكل الموصى به ، كما يأتي إن شاء اللّه . واما إذا كان ، متعلّق الوكالة مقيّدا ، بوقوع موضوعه ، على طبق فتوى ، مقلد الموكّل ، لا اشكال ، في أنّ اقتضاء ، الوكالة ، هو وقوع موضوعها ، على طبق فتوى ، مقلّد موكّله ، لعدم وكالة له ، في غير المقيّد ، نعم هنا إشكال من حيث ، انّ الوكيل ، بحسب تكليفه ، لو رأى فساد ، ما وكلّه الموكّل ، هل يصحّ ، هذا التوكيل ، بالنسبة إليه ،