الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
194
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
شؤون ولايته ، لكن حيث كان ، شان ولايته ، هو تصديه ، من قبله ، فليس وزان ولايته ، وزان ولاية مستقلّة ، في قبال النبي والوصي عليهما السّلام ، حتّى يكون مجعولاته ، من قبل نفسه ، كما يستفاد من الخبر الشريف ، الّذي يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، اللّهمّ ارحم خلفائي الخ ، وبعد كون ولايته ، في الحقيقة ، نيابة ، فمن يتصدّى لأمر ، من التولية ، أو القيمومة ، فهو يتصدّى ، في الحقيقة ، عن قبل الإمام عليه السّلام ، غاية الأمر بواسطة الفقيه فلا يفرض صورتان كما قال بعض شراح « 1 » العروة وذكرنا في أوّل المسألة من أنه تارة ينصب المتولى أو القيّم من قبل نفسه وتارة عن قبل الامام عليه السّلام » وقياسه بما ذكر ، من انّه ، إذا كان ، في ذمّة زيد واجب ، فاستناب عمرا ، فلمّا اشتغلت ذمّة عمرو به ، ثمّ مات فاستناب وارثه بكرا ، فبكر ، يكون نائبا ، عن عمر ، لا عن زيد ، قياس مع الفارق ، لانّ مثل الفقيه ، مثل الوكيل وهو يعمل ، عمل الموكّل ، فإذا مات المجتهد ، فلا معنى لانعزال ، من جعله متولّيا ، أو قيّما . * * * [ مسأله 52 : إذا بقي على تقليد الميّت من دون انّ يقلّد الحىّ في هذه المسألة ] قوله رحمه اللّه مسأله 52 : إذا بقي على تقليد الميّت من دون انّ يقلّد الحىّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غيّر تقليد . ( 1 ) أقول : ظاهر مفروض المسألة ، ما إذا بقي ، على تقليد الميّت ، من دون تقليد الحىّ ، ولم يكن بقائه ، عن اجتهاد ، ففي هذه الصّورة ، كان ، كمن عمل من غير تقليد ، لعدم كون عمله ، مستندا ، إلى اجتهاد ، أو إلى تقليد ، ولا يكون عمله ، على طبق
--> ( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 76 .