الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
18
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وعلى كل حال تركوا العترة مع كونها أحد الثقلين وباب علم النّبي الّذي صرّح به في غير مورد وقد أخرجوه بطرق عديدة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « انا مدية العلم وعليّ بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب » . والعترة عليّ عليه السّلام باب العلم وأولاده المعصومين الذين ورثوا علم النّبي والوصي ولا يقولون الّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما صرّح به أبو عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام فيما يروى عنه « 1 » . وأمّا الشيعة فقد تمسكت بالقرآن والعترة فلا يستندون في ما يقولون في الفقه وسائر العلوم الشرعية الّا إلى القرآن الكريم والعترة الطاهرة . الجهة الثانية لأن الشيعة حيث تمسّكت بالثقلين استكفت الكتاب والسنة وهي نصوص العترة وأحاديثهم في الفقه ، فما من واقعة وحادثة إلا وهم يستنبطون حكمها من القرآن الكريم والنصوص والأحاديث المعتبرة ولا يجوّزون الاستناد والرجوع لهم ولا يحتاجون إلى ما استند إليه أهل السنة من القياس والاستحسان ، لغناهم بما في أيديهم من بيان القرآن والنصوص الجليّة .
--> ( 1 ) رواية 14 من باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب من أبواب فضل العلم من الكافي جلد 1 يروى الكليني رحمه اللّه باسناده عن عمر بن عبد العزيز عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدى وحديث جدى حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليهم السّلام وحديث أمير المؤمنين حديث ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وحديث رسول اللّه ( قول اللّه عزّ وجلّ )