الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

178

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بل يدلّ على عدم الجواز في خصوص الصورة التي يكون متصدى الترافع غير المؤمن مثل قضاة العامة بعض الأخبار الدالة على عدم جواز الترافع عندهم « 1 » . بل يمكن الاستدلال لحرمة الترافع إلى مطلق من ليس له أهلية الفتوى بنتقيح المناط بدعوى ان المناط في النهى عن الترافع إلى قضاة العامة كما في بعض الروايات ليس الّا لفقد هذه الطائفة لبعض الشرائط المعتبرة في مقام القضاء فيكون بحكمهم كلّ من لا يكون واجدا لشرائط القضاء كلّها أو بعضها وان كان مؤمنا . الجهة الخامسة : ولا يجوز الشهادة عند من ليس اهلا للقضاء لعين ما قلنا في الجهة السابقة وهو أن الشهاد عنده ، تكون إعانة على الاثم وركونا إلى الظّالم . الجهة السّادسة : يقع الكلام ، في المال الذي يؤخذ على طبق حكم من ليس اهلا للقضاء هل يكون حلالا مطلقا أو حراما مطلقا أو يفصّل بين ما يكون المال عينا شخصيّة مثلا يكون المدّعى عليه قطعة لباس معيّن وبين ما يكون المدّعى عليه ، كلّيا مثلا إذا ادعى المدّعى على المدّعى عليه انّه اقترض منه دراهم فأنكره وصدر الحكم ممن ليس اهلا للقضاء بنفع المدّعى فيقال بجواز الأخذ ، في الفرض الاوّل وعدم جوازه في الفرض الثّاني . أقول اعلم انّ السيّد المؤلّف رحمه اللّه اختار الحرمة وعدم جواز الأخذ مطلقا في المقام ولكن قال في ملحقات العروة على خلاف ذلك ننقل الكلام بعينه قال في الصفحة التاسعة من كتاب القضاء من ملحقات العروة « مسئلة 2 » لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور اختيارا ، ولا يحلّ ما أخذه بحكمهم إذا لم يعلم بكونه محقّا الا من طرف حكمهم واما إذا علم بكونه محقّا واقعا فيحتمل حليته ويحتمل الفرق بين العين

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .