الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
179
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
والدين حيث انّ الدين كلّى في الذّمة ويحتاج في صيرورة المأخوذ ملكا له إلى تشخيص المديون بخلاف العين وظاهر المقبولة « 1 » . حرمته مطلقا عينا كان أو دينا لقوله عليه السّلام فانّ ما يأخذه سحت وان كان حقا ثابتا لكنه مشكل خصوصا في العين وربّما يحمل الخبر على ما إذا كان حقّه لكنة مشكل خصوصا في العين وربما يحمل الخبر على ما إذا كان حقّه ثابتا بمقتضى حكمهم لا في الواقع وهو بعيد لانّ ظاهره الثبوت واقعا نعم يمكن حمله على انّه بمنزلة السّحت في العقاب لا انّه يحرم التصرف فيه أو أنّ التصرف فيه يحرم بالنّهى السابق نظير حرمة الخروج عن الدار المغصوبة حيث انّ التحقيق أنّه محرّم بالنّهى السابق على الدخول وامّا احتمال خروج العين عن ملكه وعدم دخول الدين في ملكه فبعيد جدا خصوصا الأول إلّا ان يقال بأنّه باق على ملكه لكن يحرم التصرف فيه الّا بإذن الحاكم الشرعي هذا بالنّسبة إلى ما أخذ بالترافع إلى قضاة الجور وامّا المأخوذ بالترافع إلى غيرهم ممن ليس من أهل الحكم أو بالاستعانة من ظالم في استنقاذ حقّه مع عدم توقفه على ذلك وإمكان الأخذ ، بالحكم الشرعي فانّه وان فعل حراما إلّا انّ حرمة ما يأخذه من حقّه عينا أو دينا غير معلومة فيعاقب على فعله لا على التصرف في المأخوذ والخبر مختصّ بقضاة الجور بل المنصوبين منهم للقضاء وشموله بغيرهم غير معلوم » . أقول وحاصل المستفاد من كلامه المقدّم هو عدم التزامه بتحريم المأخوذ في
--> ( 1 ) كان نظره الشريف إلى مقبولة عمر بن حنظلة وهي الرواية 4 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي من وسائل وهي ما رواها عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من رجلين من أصحابنا بينهما منازعة ، في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة يحلّ ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فانّما يأخذ سحتا وان كان حقّه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا ، إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا ، أَنْ يَكْفُرُوا » به ، الحديث .