الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

173

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المكلّف في صورة طروّ الشّك في صحّة العمل الّذي عمله على طبق فتوى من يشكّ في واجديّته لشرائط صحّة الرّجوع إليه وجواز تقليده أولا يمكن ذلك . يمكن أن يقال بجريان أصالة الصحّة في عمله السابق وأثرها عدم وجوب الإعادة والقضاء لأن مورد جريان اصالة الصحّة احتمال أذكريّة الشخص حين العمل وفي المورد يكون كذلك . ان قلت : انّه قد مضى منك في المسألة السابقة في صورة عدم علمه بانطباق عمله مع الواقع ولا مع فتوى المجتهد الّذي يجب تقليده بوجوب تدارك عمله مع أنّه يكون مثل المورد في عدم علمه بوقوع عمله صحيحا واحتمال الصحّة . قلت : انّ المكلّف في فرض المذكور في المسألة السابقة بعد ما كان عمله بلا تقليد من رأس وفي هذا الحال أتى العمل العبادي فلا يحتمل كونه حين العمل العبادي مستندا بالتقليد فلا يقال في حقه انه حين العمل اذكر غاية الأمر أنّه بعد ذلك يشك في أنّه هل كان تقليده تقليدا صحيحا أو لا ؟ واما في ما نحن فيه فيحتمل أنّه أتى بالعمل الصحيح بل احتمال إتيانه بالعمل فاسدا خلاف الظاهر وعلى كلّ حال يحتمل أذكريّته فلهذا تجرى في موردها أصالة الصّحة . * * * [ مسئلة 42 : إذا قلّد مجتهدا ، ثم شك في أنّه جامع للشرائط ، أم لا ؟ ] قوله رحمه اللّه مسئلة 42 : إذا قلّد مجتهدا ، ثم شك في أنّه جامع للشرائط ، أم لا ؟ وجب عليه الفحص .