الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

174

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول : وجهه واضح لانّه بعد ما يعتبر في المجتهد واجديّته لشرائط معلومة ومع فقد كلّها أو بعضها لا يجوز تقليده فيجب الفحص عن وجود الشرائط ، ولا فرق في ذلك بين الابتداء أو بين الاستدامة هذا فيما لا تكون الحالة السابقة وجود الشرائط فيه والا فببركة الاستصحاب يحكم بجواز تقليده ولا يجب الفحص مع وجود الاستصحاب . * * * [ مسئلة 43 : من ليس اهلا للفتوى ، يحرم عليه الافتاء ] قوله رحمه اللّه مسئلة 43 : من ليس اهلا للفتوى ، يحرم عليه الافتاء وكذا من ليس اهلا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس وحكمه ليس بنافذ ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده والمال الّذي يؤخذ بحكمه حرام وان كان الآخذ حقا إلّا إذا انحصر استنفاذ حقّه بالترافع عنده . ( 2 ) أقول : الكلام في المسألة في جهات : الأولى : هل يجوز الافتاء لمن ليس أهلا للفتوى أو لا يجوز ذلك وله بحسب التصوّر صورتان : الصورة الأولى : أن لا يكون الشخص مجتهدا وبعبارة أخرى يكون فاقدا لملكة الاجتهاد فالإفتاء له حرام لانّه يستند الحكم إلى اللّه تعالى من غير حجة فهو يكون من مصاديق قوله تعالى في القرآن الكريم : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ