الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
172
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وغيرها ، من الأصول العملية ، وجود الأثر الشرعي ومع عدمه لا مجال لاجراء الأصل . ان قلت : انّه يكفى في الأثر الشرعي عدم جواز العدول من الشخص المذكور المشكوك واجديّته بعض شرائط التقليد أو كلّها إلى غيره المساوى له وكذا يكفى في الأثر الشرعي جواز البقاء على تقليده بعد موته . قلت : بعد ما يكون المفروض في محلّ الكلام هو الشّكّ في واجديّة الشخص المشكوك واجديّته للشرائط وعدمها يأتي إن شاء اللّه في المسألة الآتية من انّه مع وجود الشّك في من يكون مقلدا « بالفتح » لشرائط الفتوى كلّها أو بعضها يجب الفحص فعلى هذا نقول قولك بأنّه مع الشّك كما فرض في الصورتين المفروضتين في كلامك الّذي ذكرناه في « ان قلت » وجعلتهما اثرا لأصالة الصّحة لا يكون تماما لانّه يأتي إن شاء اللّه انّه لا بدّ في هاتين الصورتين المفروضتين في كلامك من وجوب الفحص فبعد ما لا تكون الصورتان اثرا لأصالة الصحة لا مجال لاجرائها . وان كان نظر المؤلّف رحمه اللّه إلى انّ عمله الواقع على طبق فتوى هذا الشخص هل وقع صحيحا ؟ ويترتب على صحة عمله بانّه لا يجب عليه القضاء أو الإعادة أو لم يقع صحيحا فيجب عليه القضاء أو الإعادة . فنقول : بانّه مضى في المسألة السابقة في من مضى عليه مدّة كان في عباداته بلا تقليد بانّه إذا كان ما اتى به من العبادات موافقا مع الواقع أو مع فتوى مجتهد الّذي يجب الرّجوع إليه لا يجب عليه الإعادة أو القضاء . إذا عرفت ذلك ففي هذه المسألة نقول بأنّه تارة يعلم أنّ عمله كان موافقا للواقع أو مع فتوى المجتهد الّذي يجب الرّجوع إليه فلا يجب عليه تدارك عمله إعادة أو قضاء . وتارة يقع الكلام في صورة الشّك في المطابقة وأنّه هل يمكن تصحيح عمل