الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

171

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ما بيّنا من أنّ متعلق الوجوب هو الصّلاة المقيّدة بالوقت فالصلاة المقيدة بالوقت مورد تعلّق الأمر فبعد الوقت لا مجال للاستصحاب الوجوب لعدم وجود الحالة السابقة على الفرض . واما الاستصحاب الموضوعي بأن يقال أنّ موضوع وجوب القضاء هو من لم يصلّ في الوقت فهو بعد الوقت ، بعد ما يشكّ في مطابقة عمله مع الواقع أو مع فتوى المجتهد يستصحب عدم اتيانها واثره وجوب القضاء ففيه أنّه لا مجال للاستصحاب الموضوعي أيضا لانّ موضوع وجوب القضاء هو الفوت واستصحاب عدم الاتيان لا يثبت الفوت إلّا على القول بالأصول المثبتة وممّا ذكرنا يظهر عدم وجوب الأكثر في محلّ الكلام . نعم بناء على القول يكون القضاء بالأمر الأول لجريان الاستصحاب مجال ولكنّ الإشكال يكون في المبنى . * * * [ مسئلة 41 : إذا علم أنّ اعماله السابقة ، كانت مع التقليد ] قوله رحمه اللّه مسئلة 41 : إذا علم أنّ اعماله السابقة ، كانت مع التقليد ، لكن لا يعلم انّها كانت عن تقليد صحيح ، أم لا ! بنى على الصحّة . ( 1 ) أقول : ان كان نظر المؤلّف رحمه اللّه في قوله « لكن لا يعلم انّها الخ » إلى انّ نفس التقليد كان صحيحا أم لا ؟ مثلا من كان قلّده كان بالغا أو عاقلا أو عادلا أم لا يكون واجدا بعض الشرائط أو كلّها فلهذا شكّ في أنّ تقليده كان صحيحا أو لا ؟ فنقول لا مجال لاجراء أصالة الصحة لانّ المعتبر في اجراء اصالة الصّحة