الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
170
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اليقين السابق لعدم يقينه بتعلق الوجوب لعدم علمه ببلوغه بعد رأس أربعة عشر سنة ، من عمره إن قلنا بكون القضاء بالأمر الأول لعدم وجود اليقين السّابق . بل لو قيل بأنّ القضاء بالأمر الجديد ويقال بأنّ موضوعه عدم الإتيان لا الفوت لا مجال للاستصحاب ، لما قلنا من عدم وجود أحد ركنيه وهو اليقين السابق هذا كلّه بالنسبة إلى هذا الفرض . وتارة يكون تعلّق التّكليف به معلوما عند المكلف مثلا يعلم بأنّ بلوغه كان على راس خمسة عشر سنة وبأنّه بعد التكليف كلّما صلى من الصلوات كان غير مطابق مع الواقع ومع فتوى المجتهد ولكن يكون شكه في أنّه هل تكون المدّة التي وقعت صلاته غير مطابقة مع الواقع ومع فتوى المجتهد هل كانت سنة أو سنتين . فنقول إن قلنا أنّ القضاء بأمر جديد لا يجب عليه في الفرض إلّا قضاء الأقل وهو في المثال قضاء السنّة الواحدة . امّا الكبرى وهو كون القضاء بالأمر الجديد فلانّ الأمر بالصّلاة يكون مقيّدا بالوقت لا المطلق حتّى يكون بعد الوقت واجبا أيضا فلا وجه لالتزام بأنّ الأمر يكون بنحو تعدّد المطلوب لانّ هذا خلاف ظاهر الأمر المقيّد بالصّلاة في الوقت . وامّا الصغرى وهو عدم وجوب الأكثر في محلّ الكلام فنقول بعد عدم اقتضاء الدليل الدال على الوجوب الّا على الصلاة المقيّد بالوقت فبالنسبة إلى خارج الوقت لم يكن دليل لفظيّ من عموم أو اطلاق يقتضي وجوب الصلاة في خارج الوقت فلم يبق في البين الّا الأصل العملي ، وهو دعوى استصحاب الوجوب بعد الوقت . وإذا بلغ الأمر بهذا المقام نقول امّا الاستصحاب الحكمي فلا مجال له لأنه على