الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
131
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الشّرط التاسع : الاعلميّة وقد عرفت ، بما لا مزيد عليه ، في المسألة الثّانية عشر ، بوجوب تقليد الأعلم في صورتين ، صورة العلم ، باختلاف فتواه مع غير الأعلم وصورة شكّه باختلاف فتواهما وامّا في صورة العلم ، بعدم اختلافهما في الفتوى ، فيجوز تقليد غير الأعلم ، كما يجوز تقليد الأعلم . الشّرط العاشر : طهارة المولد ، ما يمكن ان يستدلّ به على اشتراطه ، فيه أمور : الاوّل : دعوى انّ ولد الزنا كافر . الثّاني : دعوى الاجماع ، على اشتراطه فيه . الثّالث : كون ذلك منقصة واىّ منقصة ، نفهم من مذاق الشارع ، عدم امكان جعل ولد الزّنا ، في مقام الافتاء والمرجعيّة العظمى ، كيف وبعد عدم تجويزه إمامة ولد الزّنا في الجماعة ، كيف يجوّز مرجعيته . ولو أشكل في الوجهين الاوّلين ، يمكن القول باشتراطه فيه للوجه الثّالث . الشّرط الحادي عشر : أن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها ، مكبّا عليها ، مجدّا في تحصيلها . أقول : ان كان نظر المؤلف رحمه اللّه ، عن ذكر هذا الشّرط ، امرا غير العدالة ومرتبة أعلى منها ، كما هو ظاهر جعله شرطا مستقلا ، فلا دليل عليه ، لانّ ما ذكره ، هو جزء من الرواية المتقدمة ذكرها ، في طىّ شرط العدالة ، عن أبي محمد العسكري عليه السّلام ، فهي مضافا إلى ما ذكر ، من ضعف سندها ، لا يستفاد منها ، الّا اعتبار العدالة ، لانّ قوله عليه السّلام « ان لا يكون مقبلا على الدّنيا الخ » عبارة أخرى ، عمّا يشترط في الدالة ، إذا كان النظر في اقبال الدنيا ، الاقبال المذموم كما هو ظاهرها . وان كان النظر إلى اشتراط العدالة ، فهو تكرار ولا بأس بالاستدلال عليها ؛