الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

132

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بهذه الرواية كما ذكرنا . * * * [ مسئلة 23 : العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرّمات ] قوله رحمه اللّه مسئلة 23 : العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرّمات وتعرف بحسن الظّاهر الكاشف عنها ، علما أو ظنا وتثبت بشهادة العدلين وبالشّياع المفيد للعلم . ( 1 ) أقول : الكلام في جهتين : الأولى في معنى العدالة : الثّانية فيما عرفت به العدالة . وقبل التكلم في الجهتين ، ينبغي أن يقال : ان ما يخطر بالبال ، هو انّ البحث عن موضوع العدالة وما يعرف بها وإن كان بحثا مفيدا لغير المورد ، ولكن في خصوص المورد ، لا معنى للبحث عنها ، لعدم وجود هيئة ، من هيئات مادة « ع د ل » بهيئة العدالة ولا بغيرها ، في رواية مربوطة بما نحن فيه ولا فيه ولا في معقد اجماع . بل غاية ما تشبثنا به على اعتبارها ، في المجتهد ، امّا ما قلنا من أن موقعيّة المجتهد ومقام الافتاء ، موقعيّة لا تناسب مع المنقصة الدّينية ، فلا يمكن الالتزام ، بان الشارع ، يجعل في مقام الافتاء ، من له منقصة دينية ، باخراجه عن جادة الشّرع ، بارتكابه الحرام ، أو تركه الواجب وفي مقام التّعبير ، يقال بمن يكون في جاده الشرع ، غير منحرف عنها ، انّه عادل ، لانّ العدالة بمعناها اللغوي ، هي الاستقامة ، فالاستقامة على جادة الشّرع ، هي العدالة ، لانّ المستقيم ، على جادة الشّرع ، يصون نفسه ويحفظ دينه . واما بعض الروايات ، مثل ما في رواية أبي محمد العسكري عليه السّلام « من كان من