الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

126

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وأورد على الرّواية ، تارة بضعف السّند وتارة بعدم الدلالة ، على اعتبار العدالة في المجتهد والمقلد وانّ موردها ، هو أصول الدّين ولا يصحّ التقليد فيه ، فلا بدّ من حمل التقليد ، على غير التقليد ، المصطلح ، فلا تكون الرواية ، مربوطة بباب التقليد ، الّذي هو محل الكلام في الفروع ، وانّه على كلّ حال لا يستفاد منها ، الّا اعتبار الوثوق في المقلّد ، بقرينة صدر الرواية وذيلها ، لا أزيد من ذلك ، من اعتبار العدالة . أقول امّا ضعف سند الرواية ، فيمكن دعوى انجبار ضعفه بالعمل وامّا دلالتها ، فلا وجه لاختصاصها ، بأصول الدّين ولو لم نفهم بعض فقراتها ، من حيث انّه ورد في الأصول ، أو الفروع ولكنّ الظاهران قوله عليه السّلام ، فامّا من كان من الفقهاء الخ » يدلّ على ما يساعد ، مع من له ملكة العدالة ، لانّ العادل ليس الّا من كان صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه فتأمل . كما انّ التوقيع الشريف « واما لحوادث الواقعة الخ » ، لا يدلّ على عدم اعتبار العدالة ، بدعوى اطلاقه ، لعدم اطلاق له ، إذ كيف يجعل روحي فداه ، الفاسق حجّة من بل نفسه على الناس . الثّاني : دعوى الاجماع على اعتبار العدالة في المجتهد . وفيه عدم حصول اجماع تعبّدى على اعتبارها ، نعم كما قلنا في وجه اشتراط الايمان فيه ، يكون المرتكز عند المتشرعة ، اعتبار العدالة في المجتهد وهذا الارتكاز ، ليس الا من باب كون مذاق صادع الشرع ، هو هذا . تتمّه بعد ما لم يكن من مادة العدالة ، بهيئاتها المختلفة ، ذكر في الآيات والأخبار المربوطة بالباب ، ولا في معقد اجماع ، محصل ذكر منها ، فما يمكن أن يقال في المقام وان عبّر في مقام ، ذكر الشّرط كلمة « العدالة » هو انّه بعد ما لا اشكال ، في عدم جواز اشتغال الفاسق ، هذا المنصب ، لكونه خلاف مذاق الشرع ، فمن يكون تاركا