الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

127

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

للواجبات وغير مجتنب عن المحرمات ، ليس له المرجعيّة وتصدّى هذا الأمر بنظر الشرع . فالصّالح له ، من يكون موثوقا بدينه وملتزما بلوازم الشرع وهذا ينطبق مع العدالة اللغوية وهي الاستقامة والاستقامة ، في الدّين عبارة عن الالتزام بلوازم الدين . كما أن مقتضى بعض الأخبار ، من الأمر بالرّجوع ، إلى من كان صائنا لنفسه الخ ، يساعد مع الاستقامة في الدين وظاهره اعتبار هذه الأمور ، من صيانة النفس وأخواتها ومن يكون له استقامة في الدين ، يكون متصفا بهذه الصفات وغرضنا انه ليس في الأدلة ، ذكر من اعتبار هذه الهيئة ، اى العدالة ، حتّى نبحث في أن المعتبر فيها الملكة ، أم لا ؟ ، نعم لو قلنا باعتبار العدالة في المجتهد ، من باب الاولويّة ، بانّه بعد ما نرى ، من اعتبارها ، في امام الجماعة والشاهد ، فبطريق الأولى تعتبر في المجتهد ، ثمّ يقال حيث انّ الوارد في امام الجماعة والشاهد ، لفظ العدالة ، ففي المجتهد يعتبر كلمة العدالة بذة الهيئة ، ثمّ ينبغي البحث بعد ذلك ، عن موضوع العدالة وانّه هل المعتبر فيها ، الملكة أم لا ؟ وليكن هذا في ذكرك ، لعلّه ينفعك في المسألة الآتية إن شاء اللّه . الشرط الخامس : الرّجولية لا يرى العقل دخلها في المجتهد أصلا ولهذا لو كنّا نحن وحكم العقل ، كنّا نجوّز تقليد المرأة ، المجتهدة في فرض واجديّتها لسائر الشرائط ، المعتبرة . لكن كما قلنا عند التعرّض ، لشرط الايمان ، بانّ المرتكز عند المتشرعة ، مع ما يرون من نظر الشارع ، بكيفيّة وظيفة المرأة ، هو اعتبار الرّجولية ، لانّ الافتاء كالقضاء ، محتاج إلى تبرّز وظهور عند الناس ومعاشرات ، ينافي ما يكون مطلوبا