الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
106
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وأجود فهما للأخبار والحاصل ان يكون ، أجود استنباطا والمرجع في تعيينه ، أهل الخبرة والاستنباط . ( 1 ) أقول : اعلم انّ الأعلمية ، في كل شيء بحسبه ، وحيث انّ النّظر في المجتهد ، يكون إلى كيفيّة ، استنباطه للأحكام الشرعية عن الأدلّة ، فالأعلم من يكون أجود استنباطا وأكثر مهارة ، من غيره في هذا الحيث ، وهذا يحصل بأكثرية الإحاطة ، من غيره واعلميّته من حيث المقدّمات الداخلية ، في الاستنباط والاجتهاد ومن حيث ردّ الفرع على الأصل ومن حيث ذوقه العرقي وفهمه للآيات والأخبار وأكثر وقوفا بأقوال فقهائنا وأقوال مخالفينا ، والحاصل أقوائيته في الجهات الدخيلة في الاستنباط والمرجع في تشخيص ذلك ، كما قال المؤلف رحمه اللّه أهل الخبرة والاستنباط . * * * [ مسئلة 18 : الأحوط ، عدم تقليد المفضول ] قوله رحمه اللّه مسئلة 18 : الأحوط ، عدم تقليد المفضول ، حتّى في المسألة التي توافق ، فتواه فتوى الأفضل . ( 2 ) أقول : قد مرّ في المسألة 12 انّ الأقوى ، وجوب تقليد الأعلم ، في صورتين : الأولى : في صورة العلم ، باختلاف فتواه مع غير الأعلم : والثّانية : في صورة الشّك وعدم العلم ، باختلاف فتواه مع غيره . وامّا في صورة اتّفاقهما ، في الفتوى ، فلا دليل على وجوب تقليد الأعلم معيّنا ،