الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

105

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اتّباعه ، فقلنا في المسألة السابعة بصحّة عمله . الجهة الثّالثة : في حكم العمل الجاهل ، القاصر ، الغافل ، حين العمل ، مع تحقق قصد القربة منه ، لقصوره وغفلته وصادف من باب الاتفاق ، مطابقة عمله مع فتوى المجتهد ، الواجب اتباعه وقد مرّ في المسألة السّابعة صحة عمله . الجهة الرّابعة : في حكم عمل الجاهل ، المقصّر الغير الموافق عمله ، مع فتوى المجتهد ، الواجب مطابقة عمله مع فتواه ، فنقول لا وجه لصحة عمله وان قصد به التقرّب ، لعدم كون عمله مقرّبا ، حتّى يقال بصحة عمله . وكما بيّنا في المسألة السّابعة ، معنى صحة العمل ، الّتي نقول بها ، في بعض الفروض المتقدّمة ، وهو جواز لاكتفاء به ، وكونه مؤمّنا عن العقوبة ، عند العقل ، كما أن معنى عدم صحته ، عدم جواز الاكتفاء به ، في مقام الامتثال عقلا . واما ما قاله المؤلّف رحمه اللّه من صحّة عمل الجاهل ، القاصر والمقصّر ، الغافل حين العمل ، المتمشى منه ، قصد القربة ، إذا كان موافقا مع فتوى المجتهد ، الّذي يقلّده ، بعد العمل والأحوط ، مع ذلك مطابقته ، لفتوى المجتهد ، الّذي كان يجب عيه ، تقليده حين العمل ، فقد تعرّضا في المسألة السّابعة ، انّ الحق ، مطابقة عمله ، مع فتوى المجتهد ، الّذي يجب عليه ، تقليده فعلا ، بعد العمل والأحوط ، استحبابا مطابقته ، مع فتوى المجتهد الّذي كان يجب عيه ، تقليده حين العمل ، فتمّ ما افاده رحمة اللّه . * * * [ مسئلة 17 : المراد من الأعلم ] قوله رحمه اللّه مسئلة 17 : المراد من الأعلم ، من يكون أعرف بالقواعد والمدارك ، للمسألة وأكثر اطلاعا ، لنظائرها وللأخبار