الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

101

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اما الكلام في المقام الاوّل فنقول بعونه تعالى ، لا يجوز البقاء على تقليد الميّت ، مستندا بجوازه ، البقاء ، للزوم الدور ، حيث أنّ جواز البقاء على تقليده ، موقوف على حجّية فتواه ، فإن كانت ، حجيّة فتواه على الفرض ، يثبت بفتواه على جواز البقاء ، وهو من فتاواه يلزم الدور . المقام اما الكلام في الثّاني : لا اشكال ، في انّه بعد موت المقلّد ، لا بدّ من أن يرجع العامي ، إلى المجتهد الحىّ مطلقا ، أو بخصوص الأعلم من الاحياء ، ان كان أعلم في البين ، في كل مورد قلنا بتعيّن تقليده . فعلى هذا يفرض للمسألة صور ، لانّ المجتهد الحىّ ، امّا يجب البقاء ، أو يجوّزه ، أو يحرّمه وكذلك المجتهد الميّت ، امّا يوجب ، أو يجوّز ، أو يحرّم البقاء . ففي صورة لا يجوز البقاء على تقليد الميّت ، في مسأله جواز البقاء على تقليد الميت ، وهو فيما يحرّم المجتهد الحىّ ، البقاء مطلقا ، حتّى فيما عمل به ، حال حياة الميت ، لانّه بعد كونه هو المرجع ، وعلى الفرض ، يحرّم البقاء ، فلا بدّ من العدول بالحىّ ، فلا مورد لبقائه ، على تقليد الميّت في هذه المسألة ، اى المسألة البقاء . وامّا في باقي الصور ، فنقول ، امّا فيما يحرّم الميّت البقاء ، فأيضا لا معنى للبقاء ، على تقليد الميت ، في هذه المسألة ، مستندا بفتوى الحىّ ، ولو لم نعتبر العمل في زمان حياة الميت ، في جواز البقاء ، للزوم الخلف ، حيث يلزم من الرجوع إليه ، العدم ، لان معنى الرجوع إليه ، حرمة البقاء ، فيلزم من الرجوع ، عدم الرجوع . وامّا فيما يوجب الميّت البقاء ، وكذلك الحىّ ، يقول بوجوب البقاء ، أو كل منهما يجوّزان البقاء ، فأيضا يكون الرّجوع إلى الميت ، في مسئلة البقاء لغوا ، لانّه بالرجوع إلى الحىّ ، مع تجويزه ، أو وجوبه البقاء يصير فتوى الميّت حجّة عليه ، فلا حاجة في حجّية فتواه ، إلى فتوى الميّت ، بجواز البقاء ، أو وجوبه ، لكونه لغوا و