شمس الدين السخاوي
79
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
قبة بها فيها قبره وقبر ابن أخيه وغيرهما . عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن قوام الدين أبو مسلم بن إمام الدين ابن قوام الدين الفالي الشافعي كان أفقه فقهاء عصره وأتقى علماء دهره ورئيس المفتين في الشافعية حسبما وصفه بذلك وبأزيد منه الطاووسي وهو من شيوخه الذين سمع منهم ، وقال أنه مات في ظهر يوم السبت ثامن رمضان سنة أربع وعشرين عن ثمان أو تسع وخمسين سنة . عبد المحسن البغدادي ثم المكي شيخ صالح معتقد . مات بها في صفر سنة ثمان وأربعين . عبد المعطي بن أحمد بن المحب أبي الحسين الشيرازي الأصل المدني أخو محمد الآتي ويعرف بابن المحب . ممن سمع مني بالمدينة . عبد المعطي بن أبي بكر بن علي بن أبي البركات أبو الفضل بن الفخر بن ظهيرة القرشي المكي ابن أخي البرهان عالمها وقاضيها شقيق عبد العزيز فايز الماضي وذاك الأكبر وأمهما حبشية فتاة أبيهما . ولد في ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن وجعل الإرشاد لابن المقري واشتغل عند إسماعيل بن أبي يزيد وغيره وكذا أخذ عن مجلى وعن السيد الكمال بن حمزة الدمشقي حين مجاورتهما وعن عبد النبي الغزي في أصول الدين وأخذ عن عيان في المنطق وغيره وحضر عند الخطيب الوزيري في أصول الفقه والمعاني وأخذ في ابتدائه في تفهيم التنبيه عن فقيهه الجمال الحراني بل حضر دروس ابن عمه الجمالي وزوجه ابنته وسمع مني بمكة وزار المدينة وفهم وتميز مع سكون وعقل . عبد المعطي بن خصيب بمعجمة ثم مهملة كطبيب ابن زائد بن جامع أبو المواهب بن أبي الرخا بمعجمة المحمدي نسبة لعرب بالمغرب يقال لهم بنو محمد التونسي المغربي المالكي نزيل مكة ، ونسبة ابن عزم باليزليتني الدخلي ، ولد سنة تسع وعشرين وثمانمائة أو في التي بعدها ببادية تونس ونشأ بتونس فأخذ الفقه وأصوله والعربية وغيرها عن عيسى الحصيبي وعلى العربي الحساني التونسي وأبوي القسم المصمودي والفهمي الفاسي تلميذ ابن عرفة ولازم الثالث فيها وفي القراءات وتهذب بهم في السلوك والعرفان وأتقن أصول الدين بالدخول في كتبه تدريجا مع الرابع ، وكلهم ممن صحب فتح الله العجمي نزيل المغرب بل هو ممن انتمى صاحب الترجمة أيضا إليه ولازمه وتسلك به وأشار عليه بالأخذ عن الأولين وكان الثلاثة حسبما قاله