شمس الدين السخاوي

301

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

المخلطة ، وحج غير مرة منها على قضاء المحمل وتمول بعد الفاقة والعدم واشترى دارا أنشأها البدر المذكور في باب سر الصالحية بعد موته وصار من أعيان النواب مع نقص بضاعته إلا من صناعته وتعرضه عند من يتردد إليه من الأمراء ونحوهم لأبناء حرفته بالتنقيص وربما جره ذلك لغيرهم بدون تكتم هذا مع بذله لغير واحد كالمكيني في استمراره على الشرقية ونحوها وتعاطيه من نوابه في عمليه واشتراط عليهم ولذا تخومل قبل موته وتجرأ عليه الشافعي مع كونه ممن لم يكن يقيم له وزنا بكلمات زائدة على الوصف ، واستمر إلى أن تعلل طويلا وحبس لسانه عن التكلم بعد أن قسم ميراثه بين بنيه الثلاثة ومات في يوم الخميس سابع رمضان سنة ثمان وثمانين وصلى عليه بجامع الأزهر ثم دفن في نواحي الباب الجديد رحمه الله وعفا عنه . علي بن محمد بن خالد بن عبد الله بن علي بن عز الدين نور الدين القمني ثم القاهري نزيل الصالحية والنائب في إمامة شافعيتها وأحد العدول تجاهها بل صار الآن خير جماعتها ويعرف في بلده بابن خلد . رافق في الشهادة الأكابر ثم لتقدمه في السن الأصاغر وهو ممن سمع على شيخنا وغيره ونسخ بخطه أشياء وفيه خير وستر وسكون مات . علي بن محمد بن خالد نور الدين البطراوي ثم القاهري الأزهري الشافعي الكتبي ويعرف بالبطراوي . قدم القاهرة فقرأ القرآن وأقام بالأزهر مدة في خدمة البدر الهوريني الكتبي وكان يقرأ عليه في المنهاج وأظنه حفظه وفي غيره واشتغل أيضا يسيرا على ابن عباد والعبادي وسمع ختم البخاري بالظاهرية القديمة وغير ذلك ولكنه لم ينجب وزوجه البدر المشار إليه ابنته وما حصلت منه بعد طول الصحبة على طائل ولا راعى حق والدها وتربيته له ، وتكسب بالتجارة في سوق الكتب وارتقى فيها حتى صار بعد العز التكروري كبير طائفته والناس فيه مختلفون وأكثر الفقراء لم يكونوا يحمدونه وأكبر القائمين معه صاحبنا السنباطي بحيث أنه لم يكن يقدم على مصلحته غالبا غيره مع لحاق اللوم الكثير له بسببه . مات فجأة في ليلة السبت ثاني شعبان سنة خمس وثمانين ودفن من الغد وما أظنه أكمل الستين سامحه الله تعالى ورحمه . علي بن محمد بن خضر بن أيوب بن زياد العلاء بن الناصري بن الزين المحلي الحنفي القاهري ويعرف في بلده بابن الجندي نقيب زكريا . ولد في سنة أربعين وثمانمائة بالمحلة ونشأ بها محمود السيرة فحفظ القرآن وأربعي النووي والقدوري