شمس الدين السخاوي
282
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
سنة أربع وخمسين وحدث وسمع منه الفضلاء وقرأت عليه بمكة أشياء وشكرت سيرته فيما تكلم فيه . مات في مغرب ليلة الأحد سابع عشري جمادى الأولى سنة ست وستين رحمه الله وهو والد زينب وفاطمة أم عبد الغني وعلي ابني أبي بكر المرشدي . علي بن محمد بن أحمد بن شمس النور العسقلاني الأصل ثم الغزي الحنفي ويعرف بابن شمس . ممن قرأ على البدر بن الديري والصلاح الطرابلسي في الفقه وعلى البرهان بن أبي شريف في النحو وعلى البدر بن المارداني في الفرائض والحساب والميقات ونحوها وعلى الديمي البخاري وسمع مني المسلسل وغيره وأنشدني من نظمه مخاطبا لي وكتبه بخطه : ملأت جميع الأرض فضلا ومنة * وفاز مريد تحت ظلك يمكث وهذا حديث عنك قد صح نقله * ومثلك عن كل الورى لا يحدث وقال لي إنه ولد سنة ست وستين . علي بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حيدرة بن عمر بن محمد بن موسى ابن عبد الجليل بن إبراهيم بن محمد نور الدين بن المحب بن العز الدجوي ثم القاهري الشافعي حفيد عم الحافظ التقي محمد بن محمد بن عبد الرحمن سمع عليه وعلى الصلاح الزفتاوي والتنوخي والحلاوي والسويداوي والأبناسي والغماري والزين المراغي وابن الشيخة والمطرز في آخرين واشتغل يسيرا وحدث سمع منه الفضلاء أجاز لي وكان ساكن الحركة مباشرا بالبيبرسية . مات في منتصف المحرم سنة إحدى وخمسين ودفن بتربتهم وهو قريب علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حيدرة الماضي رحمهما الله . علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حسن بن محمد بن عبد الله بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن جماعة بن عبد الله الهلالي الناصري السقاء وجده الأعلى قيل إنه كان يقال له العريان ممن أخذ عنه أبو القسم عبد العزيز المعربي المالكي المراغي ومات في رجب سنة إحدى وعشرين وسبعمائة . كان صاحب الترجمة يسقي الماء بالكوز كأبيه وللعامة فيهما اعتقاد فشاع بينهم أنه رؤى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لشخص سلم على علي السقا أو اطلب منه الدعاء أو نحو هذا ولم يلبث أن وقع فكسرت بعض أعضائه فتداوى ثم وقع ثانيا ثم ثالثا إلى أن امتنع من الحركة وصار لا ينهض لغير القعود وظهر على وجهه نور فتزايد اعتقاد الناس فيه وهرعوا لزيارته وطلب الدعاء منه واشتهر بالشيخ على السطيح وهو صابر شاكر عارف بهذه النعمة ويقال أنه كان قد قرأ القرآن أو أكثره وحفظ من مجالس الخير بعض الأحاديث وعرف بالخير . مات في يوم