شمس الدين السخاوي
283
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الأحد سابع رمضان سنة ست وسبعين وحمل نعشه من قريب سويقة عصفور إلى أن دخلوا به من باب الفرج من ظاهر المؤيدية حتى انتهوا به لجامع الأزهر فتقدم الزين زكريا للصلاة عليه ثم توجهوا به حتى دفن بتربة الأشرف قايتباي فكان أول من دفن بها ممن ينسب إلى الخير رحمه الله وإيانا . علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله نور الدين الأسفاقسي الغزي الأصل المكي المالكي ويعرف بابن الصباغ . ولد من ذ الحجة سنة أربع وأربعين وثمانين وسبعمائة ونشأ بها فحفظ القرآن والرسالة في الفقه ابن مالك وعرضهما على الشريف الرحمن الفاسي وعبد الوهاب بن العفيف اليافعي والجمال ابن ظهير وقريبه أبي السعود النووي وعلي بن محمد بن أبي بكر الشيبي ومحمد ابن سليمان بن أبي بكر البكري ، وأجاز له وأخذ في الفقه عن أولهم والنحو عن الجلال عبد الواحد المرشدي وسمع على الزين المراغي سداسيات الرازي وكتب بخط الحسن وباشر الشهادة مع إشراف على نفسه لكنه كان ساكنا مع القول بأنه تاب وله مؤلفات منها الفصول المهمة لمعرفة الأئمة وهم اثنا عشر والعبر فيمن شفه النظر ، أجاز لي . ومات في ذي القعدة وخمسين ودفن بالمعلاة سامحه الله وإيانا . لعي بن محمد بن أحمد ب نعبد المحسن بن محمد نور الدين الكناني الزفتاوي المصر المصري الشافعي أخو أحمد الماضي . مات قبله بمدة ، وصفه الولي العراقي بالعلم والفضيلة . علي بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن ضوء العلاء بن الكمال بن الشهاب الصفدي الأصل المقدسي الحنفي الآتي أبوه والماضي جده ويعرف كسلفه بابن النقيب . ولد سنة عشرة وثمانمائة وولي مشيخة التنكرية وغيرها بعد أبيه . ومات في يوم السبت عشري جمادى الثانية سنة ثمانين . علي بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر نور الدين أبو الحسن بن البدر أبي المعالي ابن شيخنا الأستاذ الشهاب أبي الفضل بن حجر . ولد في ليلة السبت ثاني ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة كما أرخه جده في إنبائه ودعا له بقوله أنشأه الله صالحا في دينه ، ونشأ في كشف أبويه في غاية من الرفاهية وأجاز له غير واحد باستدعاء طلبة جده بل أحضر مجلسه وتردد له الفقيه جعفر الشنهوري الماضي للتعليم وغيره ، وحج مع أبويه وجاور ورزق عدة أولاد وليس له تدبير ولا قيض له من يدبره ففسد حاله . علي بن محمد بن أحمد بن علي الملك صير الدين بن الملك سعد الدين بن أبي البركات ملك المسلمين بالحبشة ووالد محمد الآتي . ذكره شيخنا في أنبائه