شمس الدين السخاوي

198

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

مات في منزل سكنه بالقرب من جامع البشيري بعد أن أثكل ولده أبا القاسم من نحو ثمانية أيام وبعد أن تعلل أيامنا في فجر يوم السبت ثالث عشر رجب سنة إحدى وتسعين وصلي عليه في يوم بمصلى باب النصر ثم دفن عند ولده بحوش الأشرف برسباي عوضهما الله الجنة . علي بن بطيخ القاهري الضرير أحد رؤساء قراء الجوق . ممن جود على الشيخ حبيب وبرع في الموسيقى ولذا كان يسلك في قراءته اقتفاء الأنغام وغير ملاحظ أدب التجويد وما كنت أحمده في ذلك ولكنه كان أستاذا بحيث أنه ربما يسد بآحاد المهملين . وليس بطيخ اسم أبيه وإنما كتبته هنا لعدم معرفة اسمه فاكتفيت بشهرته . مات في عاشر المحرم سنة ست وخمسين عن نحو السبعين وهو عم الشهاب أحمد بن البدر محمد بن بطيخ أحد الأطباء هو وقراء السبع والده . علي بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج العلاء حفيد التقي أبي عبد الله بن الشمس صاحب الفروع المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي والد الصدر عبد المنعم وقريب إبراهيم بن محمد بن الشرف عبد الله الماضيين وابن أخي النظام عمر الآتي ويعرف كسلفه بابن مفلح . ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة بصالحية دمشق ونشأ بها فقرأ القرآن عن الشمس بن كاتب الغيبة وسالم وغيرهما وحفظ المقنع والملحة وغيرهما وعرض على عم والده الشرف عبد الله بن مفلح والعز البغدادي المقدسي وعن الشرف المذكور وغيره أخذ الفقه بل سمع عليه في الحديث وأجاز له ابن المحب الأعرج والتاج بن بردس وغيرهما وناب في القضاء بدمشق عن عمه وبالقاهرة عن البدر البغدادي ثم استقل بقضاء حلب وتكرر له ولايتها وكذا ولي كتابة السر بالشام في أول سنة ثلاث وستين عوضا عن الخيضري ثم انفصل عنها بعد سنتين به وولي قضاءها مرة بعد أخرى ثم نظر الجيش بحلب ، وحج وزار بيت المقدس مرارا ، لقيته بحلب وغيرها وحمدت لقيه واحتشامه . وكان إنسانا حسنا متواضعا كريما متوددا خبيرا بالأحكام ذا إلمام بطريق الوعظ وكذا بالعلم في الجملة أقام بحلب منفصلا عن القضاء وغيره نحو ثلاث سنين حتى مات شهيدا بالبطن بل وبالطاعون بعد إقامته نحو خمسين يوما متعللا في عشية ليلة السبت عاشر صفر سنة اثنتين وثمانين وصلي عليه من الغد بالجامع الكبير في محفل تقدمهم أبو ذر بن البرهان بوصية منه ودفن ظاهر باب المقام رحمه الله وإيانا . علي بن أبي بكر بن أحمد بن شاور العلاء البرلسي البلطيمي الشافعي الضرير . ولد سنة ست أو سبع وثمانمائة ببلطيم من البرلس وقرأ بها غالب القرآن وحصل