شمس الدين السخاوي
199
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
له جدري في السابعة من عمره وكف وصار يحضر مجالس الصالحين فعادت عليه بركتهم وأشار عليه واعظ ممن قدم عليه بالارتحال من هناك فتحول إلى القاهرة فأكمل بها القرآن ثم انتقل إلى صفد ثم إلى دمشق ثم إلى طرابلس فحفظ بعض الحاوي وجود القرآن على الشهاب بن البدر المعري وبحث في الفقه على الشمس ابن زهرة وفي الفرائض على السوبيني وفي النحو على التقي بن الجوبان النحوي ثم انتقل إلى حمص فأكمل بها حفظ الحاوي وحفظ غالب الإلمام لابن دقيق العيد وفرائض الخبري ولازم البدر بن العصياتي في الفقه والفرائض والحساب والنحو وانتفع به كثيرا ثم قدم عليه أبوه فرده إلى البرلس فلم تطب له فانتقل بأبويه إلى القاهرة وحضر في بحث الأصول وغيره على البساطي ثم سافر بأمه وقد طلقها أبوه وبإخوته إلى دمشق ثم إلى بعلبك فبحث في الفقه على البرهان بن المرحل وفي النحو على الشهاب بن القعوري والشمس بن الجوف وفي الفرائض على القطب بن الشيخ وحضر على ابن البحلاق في التفسير وسمع الحديث على التاج بن بردس ثم رجع إلى دمشق فتولع بجامع المختصرات فكان يبحث فيه على التاج بن بهادر في حدود سنة تسع وعشرين ، ثم قدم القاهرة في سنة ستين بعد سفره إلى الروم مرتين وإقامته به نحو عشرين سنة بحيث تعلم لسانهم وحضر فتح ورنة ولوشا وقسطنطينية المشهورة الآن بإسطنبول ، وبحث في الفنون على عدة من علمائها كالفخر الرازي وكان أعلم من بتلك البلاد ، ولما قدم القاهرة امتدح ابن مزهر حيث كان ناظر الإسطبل والجوالي بقصيدة أولها : ثوى بين أحشائي هوى غادة لها * قوام كغصن البانة الخضل النضر كتبها عنه البقاعي وتوقف في كونها له وقال أنه رافقه في بعض الدروس وأنه كان يحفظ شعرا كثيرا وله محاضرات حسنة ورقة طبع راج بها حتى اتصل بجانم أخي الأشرف حين كان نائب دمشق في حدود سنة أربع وستين وانتقل لأجله لدمشق وأقام بها حتى مات في أوائل سنة أربع وسبعين . علي بن أبي بكر بن أحمد بن علي نور الدين الدنبي الشافعي تلميذ صاحبنا ابن سلامة الأدكاوي . ولد تقريبا سنة خمس وستين بدنبي من المزاحميتين ونشأ بها وحفظ القرآن وجل المنهاج وألفية النحو وأخذ عن ابن سلامة شرحه لأبي شجاع والمنهاج والجرومية وحفظها وكذا قرأ على العلاء بن الخلال ، وقدم القاهرة فأخذ عني في التقريب والشفا وغيرهما ولازم الجلال البكري والزين