شمس الدين السخاوي
109
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
القاهري الشافعي الواعظ ويعرف بالفيومي اشتغل يسيرا بالفقه والعربية وجود القرآن وعلم في بيت ابن مزهر وتردد لشيخنا مع ابن أسد وغيره وكتب بخطه الكثير بل قرأ علي من تصانيفي وغيرها وكذا لازم الديمي وتكسب بقراءة الحديث ونحوها من الرقائق والتفسير في كثير من المشاهد ونحوها وصحب الجلال البكري وغيره كالمخيوي الطوخي ثم كبر وانقطع . عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن صلح بن إسماعيل التاج أبو اليمن بن الشمس بن التقي الكناني المصري الأصل المدني الشافعي سبط العفيف عبد الله بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي ويعرف كسلفه بابن صلح . ولد كما قرأته بخطه في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالمدينة النبوية ونشأ بها فسمع وهو في السادسة على ابن صديق بعض الصحيح وحضر دروس الجلال الخجندي في فنون وبرع في العربية وغيرها وسمع والده وعمه ناصر الدين أبا الفرج عبد الرحمن والزين المراغي ومما سمعه عليه البخاري في سنة خمس عشرة والجمال بن ظهيرة وأبا الحسن بن سلامة ثم الشرف أبا الفتح المراغي وزينب اليافعية وكان سماعه عليها المسلسل في سنة خمس وأربعين بقراءة الفتحي بالمدينة وصحح التاج عنها بإذنها في آخرين وأجاز له في سنة خمس فما بعدها العراقي والهيثمي والشهب الجوهري وابن مثبت وابن الظريف والشموس الغراقي والحسبتي والفرسيسي وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري والقطب عبد الكريم بن محمد الحلبي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وآخرون وحدث وأقرأ وممن قرأ عليه في البخاري البرهان إبراهيم بن محمد الششتري والشهاب أحمد بن أبي الفتح الأموي المالكي والشمس محمد بن محمد بن عبد الله العوفي وهو ابن أخته وسليمان بن علي بن سليمان بن وهبان قرأ عليه الموطأ ووصفه بالشيخ الإمام العلامة ولقيته بالمدينة في أواخر سنة سبع وخمسين فأجاز وكتب بخطه وكان خيرا صالحا ساذجا سليم الفطرة دخل القاهرة مرارا ورجع مرة منها في البحر ومعه كل من لديه أبي الفرج ومحمد فغرقوا في رجوعهم فأما أبو الفرج فلم يسلم وأما الآخران فطلعا إلى مكة متوعكين فاستمر الأب حتى مات في ليلة الخميس سادس عشري ذي الحجة سنة خمس وستين وصلى عليه صبيحة الغد ودفن بالمعلاة رحمه الله . عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن عبد الله التاج بن الشمس العوفي البعداني المدني الشافعي أحد الفراشين وشقيق محمد الآتي وذلك أسن ويعرف كسلفه بابن العوفي ويقال له أيضا ابن المسكين وهو بها أشهر قريب الذي قبله . حفظ