السيد حسن الطباطبائي
368
كتاب الحج
يجب قضاؤه لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه ولا بعد موته ، سواء كان مالا أو عملا ، مثل وجوب إعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة ، فإنه لو لم يعطه حتى مات لا يجب عليه ولا على وارثه القضاء ، لأن الواجب إنما هو حفظ النفس المحترمة وهذا لا يقبل البقاء بعد فوته . وكما في نفقة الأرحام ، فإنه لو ترك الإنفاق عليهم مع تمكنه لا يصير دينا عليه ، لأن الواجب سد الخلة وإذا فات لا يتدارك . فتحصل أن مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكن وترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل ، لأنه دين إلهي . إلّا أن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات ، وهو محل منع ( 1 ) ، بل دين اللّه أحق أن يقضى . وأما الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلوا بصحيحة ضريس ( 2 ) وصحيحة ابن أبي يعفور ( 3 ) الدالتين على أن من نذر الإحجاج ومات