السيد حسن الطباطبائي

367

كتاب الحج

فذمة المكلف مشغولة بهما ( 1 ) ولذا يجب قضاؤهما ، فإن القاضي يفرغ ذمة نفسه أو ذمة الميت ، وليس القضاء من باب التوبة أو من باب الكفارة ، بل هو إتيان لما كانت الذمة مشغولة به . ولا فرق بين كون الاشتغال بالمال أو بالعمل ، بل مثل قوله « للّه عليّ أن أعطي زيدا درهما » دين الهي لا خلقي ، فلا يكون الناذر مديونا لزيد بل هو مديون للّه بدفع الدرهم لزيد ، ولا فرق بينه وبين أن يقول « للّه عليّ أن أحجّ أو أن أصلي ركعتين » ، فالكل دين للّه ودين اللّه أحق أن يقضى ، كما في بعض الأخبار ( 2 ) . ولازم هذا كون الجميع من الأصل . نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمة به بعد فوته ( 3 ) لا