السيد حسن الطباطبائي
188
كتاب الحج
واقعا أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا مع تحقق سائر الشرائط فحج ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا فالظاهر بل المقطوع عدم اجزائه ( 1 ) عن حجة الإسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجة الإسلام كما مر سابقا ، وان تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة ( 2 ) فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ، فان فقد بعض الشرائط بعد ذلك - كما إذا تلف ماله - وجب عليه الحج ولو متسكعا ( 3 ) . وإن اعتقد كونه مستطيعا مالا وأن ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحج ، ففي إجزائه عن حجة الإسلام وعدمه وجهان : من فقد الشرط واقعا ، ومن أن القدر المسلم من عدم إجزاء حج غير المستطيع عن حجة الإسلام غير هذه الصورة ( 4 ) .