السيد هاشم البحراني
311
حلية الأبرار
وآله وسلم : أنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة أم أنا ؟ قال : بل أنت ( 1 ) . قال : فأنشدك بالله أنت الذي امر رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح بابه في مسجده حين أمر بسد جميع أبواب أصحابه وأهل بيته ، فأحل له فيه ما أحله الله له أم أنا ؟ قال : بل أنت ( 2 ) . قال : فأنشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجواه ( 3 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله صدقة فناجاه أم أنا ؟ فناجيته إذ عاتب الله قوما فقال : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) ( 4 ) قال : بل أنت ( 5 ) . قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام زوجتك أول الناس إيمانا ، وأرجحهم إسلاما في كلامه له ، أم أنا ؟ قال : بل أنت ( 6 ) . قال : فلم يزل ( 7 ) عليه السلام يعد مناقبه التي جعل الله عز وجل له دونه ، ودون غيره ، ويقول له أبو بكر : بل أنت ، قال : فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد صلى الله عليه وآله فقال له علي عليه السلام : فما الذي غرك عن الله وعن رسوله وعن دينه ، وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه . فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومى هذا ، فأدبر ما
--> 1 ) ذخائر العقبى : 75 - الرياض النضرة ج 2 / 267 . 2 ) حديث سد الأبواب : أخرجه غير واحد من القوم ، راجع المستدرك للحاكم ج 3 / 125 وكنز العمال ج 6 / 125 - و 159 . 3 ) في المصدر : بين يدي نجوى رسول الله صلى الله عليه وآله . 4 ) المجادلة : 13 . 5 ) حديث النجوى مذكور في غير واحد من كتب القوم وإليك بعضها : تفسير القرطبي ج 17 / 320 - وتفسير الطبري ج 28 / 14 - وأسباب النزول للواحدي : 308 - الخصائص للنسائي : 39 - كنز العمال ج 1 / 268 . 6 ) نحوه في كنز العمال ج 6 / 153 عن أبي هريرة وعن ابن عباس ، وفى مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 / 208 - وينابيع المودة : 80 - 81 . 7 ) في الاحتجاج : قال : فأنشدك بالله يا أبا بكر أنت الذي سلمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب أم أنا ؟ قال : بل أنت قال : فلم يزل يورد مناقبه . .