السيد هاشم البحراني
16
حلية الأبرار
لديه ( 1 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : من هذا الذي تتصاغر لديه تعظيما له وخوفا منه ( 2 ) ؟ فقال : يا رسول الله انى كنت اطير مع المردة إلى السماء قبل خلق آدم بخمسمائة عام ، فرأيت هذا في السماء فجرحني ( 3 ) والقاني في الأرض ، فهربت إلى الأرض ( 4 ) السابعة منها ، فرأيته هناك كما رايته في السماء ( 5 ) . 4 - وقال أيضا : ومن كراماته ما روى أن فرعون - لعنه الله - لما الحق هارون بأخيه موسى عليه السلام دخلا عليه يوما ، وأوجسا خيفة منه ، فإذا فارس يقدمهما ، ولباسه من ذهب ، وبيده سيف من ذهب ، وكان فرعون يحب الذهب ، فقال لفرعون : أجب هذين الرجلين ، والا قتلتك ، فانزعج فرعون لذلك ، وقال : عودا إلى غدا . فلما خرجا دعا البوابين وعاقبهم ، وقال : كيف دخل على هذا الفارس بغير اذن ؟ فحلفوا بعزة فرعون انه ما دخل الا هذان الرجلان ، وكان الفارس مثال علي عليه السلام ، الذي أيد الله تعالى به النبيين سرا ، وأيد به محمدا صلى الله عليه وآله جهرا ، لأنه كلمة الله الكبرى التي أظهرها الله لأوليائه فيما شاء من الصور ، فينصرهم ( 6 ) بها ، وبتلك الكلمة يدعون فيجيبهم الله وينجيهم ( 7 ) ، واليه الإشارة بقوله : ( ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا ) ( 8 ) قال ابن عباس : كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس ( 9 ) .
--> 1 ) في المصدر : يتصاغر لديه تعظيما له وخوفا منه . 2 ) ليس في المصدر المطبوع : مقالة النبي صلى الله عليه وآله واستفهامه من الجني . 3 ) في المصدر : فأخرجني . 4 ) في المصدر : فهويت إلى السابعة منها . 5 ) مشارق الأنوار : 217 . 6 ) في المصدر : فنصرهم بها . 7 ) في المصدر : يدعون الله فيجيبهم وينجيهم . 8 ) القصص : 35 . 9 ) مشارق الأنوار : 81 .