السيد هاشم البحراني
17
حلية الأبرار
5 - وقال أيضا : قولهم : الحق ان ميتنا إذا مات لم يمت ، وان غائبنا إذا غاب لم يغب ( 1 ) . لان أمير المؤمنين عليه السلام ليست حقيقته بهذا الجسد المحدث الذي ظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله أيام حياته ، لا غير ، بل أمير المؤمنين لمن عرفه ، هو الآية الكبرى التي عليها وقعت الإشارة من قوله : ما عرفك الا الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وانا النور القديم ( 2 ) الذي يتقلب في الصور كيف شاء الله ، الذي كان قبل خلق الخلق في لباس الظلمة في عالم النور ، وعلى العرش قبل خلق السماوات والأرض في لباس الظهور ، ومع الملائكة في عالم الأرواح ، ومع النبيين في عالم الأشباح وله قوة الظهور فيما شاء من الصور ، لأنه كان سر النبيين في ظهورهم وظهوره ، وبذلك جاء الكتاب والسنة . اما الكتاب : فقوله سبحانه حكاية عن موسى وهارون : ( ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا ) ( 3 ) قال المفسرون : كانت الآية والسلطان صورة علي عليه السلام ، وكذا كان لسائر النبيين . واما السنة : فقوله صلى الله عليه وآله : يا علي ان الله أيد بك النبيين سرا ، وأيدني بك جهرا ومن انكر ما جاء به الكتاب والسنة ، فقد كفر ، فمن انكر ان عليا كان مع النبيين سرا ومع محمد صلى الله عليه وآله جهرا ، فقد كفر ، فلا تطع المكذبين المرتابين في اسرار أمير المؤمنين عليه السلام . 6 - وقال أيضا : رويت حكاية سلمان عليه السلام وانه لما خرج عليه الأسد قال : يا فارس الحجاز أدركني ، فظهر إليه فارس وخلصه منه ، وقال
--> 1 ) في المصدر : 161 - يا سلمان ان ميتنا إذا مات لم يمت ، ومقتولنا لم يقتل ، وغائبنا إذا غاب لم يغب . 2 ) الظاهر أن الصحيح : هو النور القديم . 3 ) القصص : 35 .