الميرزا جواد التبريزي

55

منهاج الصالحين

( مسألة 203 ) : إذا اشترى معيباً فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي بعد الأرش ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلًا منه أو مجازاة على الإحسان لم يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد . الفصل التاسع الربا وهو قسمان : الأول : ما يكون في المعاملة . الثاني : ما يكون في القرض ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء اللَّه تعالى . أما الأول : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما كبيع مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها ، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين كيلو حنطة ودينار ، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقداً بعشرين كيلو من الحنطة نسيئة ، وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ، والأحوط جريانه فيما كانت المعاوضة فيه بين العينين ، مثل أن يقول : صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ، نعم لا بأس بالمصالحة فيهما مع احتمال الزيادة أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول : صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ، أو يقول : برأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر الصحة . يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران : الأول : اتحاد الجنس والذات عرفاً وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مائة كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع عشرين كيلو من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الرديء كالحويزاوي ، أما إذا اختلفت الذات