الميرزا جواد التبريزي
39
منهاج الصالحين
( مسألة 132 ) : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفاً مغيراً له فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره ، فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة ، وإن كان بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإما أن تكون عيناً غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع . فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري ، وكذا إن كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصا عوجاء فاعتدلت أو خلّاً قليل الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري ، فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه ، لكنه ضعيف والأظهر أنه لا شيء للمشتري ، وإن كانت الزيادة عيناً فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شيء للمشتري أيضاً ، وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر ، بل له ذلك وإن لزم الضرر على المشتري من فصلها ، وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه ، وإذا أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه ، فعليه طم الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك ، وإن كان بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة سواء عد المبيع مستهلكاً عرفاً كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء ، أم لم يعد مستهلكاً بل عد موجوداً على نحو المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فإن الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلًا . والمفروض أنه لا وجود له وإنما الموجود طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص من الضمان