الميرزا جواد التبريزي
40
منهاج الصالحين
بالمثل أو القيمة وإن كان خلطه بجنسه وكان مماثلًا له في الرداءة والجودة ففي الضمان بالمثل إشكال لإمكان ردّ بعض المبيع بعينه بل الأظهر ثبوت الشركة بحسب كمية العينين ، وإن كان خلطه بالأجود أو الأردأ فيجري الإشكال أيضاً بناءً على ضمان المثلي بمطلق المثل كما عليه ظاهر بعض الأصحاب ولكنه ضعيف . ( مسألة 133 ) : إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفاً غير مسقط لخياره لجهله بالغبن ، فتصرفه أيضاً تارة لا يكون مغيراً للعين وأخرى يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج . وتأتي فيه الصور المتقدمة وتجري عليه أحكامها ، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرف في الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفاً غير مسقط لخياره فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد . ( مسألة 134 ) : الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور فلو أخّر إنشاء الفسخ عالماً عامداً لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره فضلًا عما لو أخّره جاهلًا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلًا عنه أو ناسياً له فيجوز له الفسخ إذا علم أو التفت . ( مسألة 135 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة صلحاً كانت أو إجارة أو غيرهما . ( مسألة 136 ) : إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان مغبوناً في شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد . ( مسألة 137 ) : إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيمياً ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو زمان الأداء وجوه أقواها الثاني ، ولو كان التلف بإتلاف المغبون لم يرجع عليه بشيء ، ولو