الميرزا جواد التبريزي

26

منهاج الصالحين

كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما ، بل يكفي عدم المفسدة فيه ، إلّا أن يكون التصرف تفريطاً منهما في مصلحة الصغير ، كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير ، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل ، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل ، وزيادة درهمين ، لاختلاف الأماكن أو الدلالين ، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل ، وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلًا عرفاً في مال الصغير ، والمدار في كون التصرف مشتملًا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء ، لا بالنظر إلى علم الغيب ، فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح ، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء . ( مسألة 81 ) : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملًا في المعامل ، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه نعم ليس لهما طلاق زوجته ، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ، وهبة المدة في عقد المتعة : وجهان والثبوت أقرب . ( مسألة 82 ) : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرفاته . ويشترط فيه الرشد والأمانة ، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى . كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال . ( مسألة 83 ) : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ، ولو كان عماً أو اماً أو جداً للُام أو أخا كبيراً ، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال