الميرزا جواد التبريزي
27
منهاج الصالحين
الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي . ( مسألة 84 ) : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما لو خيف على ماله التلف مثلًا فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر حينئذ أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل حينئذ لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على فراشهم ، والأكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ، إذا عوضهم عن ذلك بمالٍ آخر ، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض . واللَّه سبحانه العالم . الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عيناً ، سواء أكان موجوداً في الخارج أم في الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث ، فلا يجوز بيع المنفعة ، كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة الثوب ، وأما الثمن فيجوز أن يكون عيناً أو منفعة أو عملًا . ( مسألة 85 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن ما لا يتنافس فيه العقلاء ، فكل ما لا يكون مالًا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه ، ولا جعله ثمناً ، وهو الأظهر . ( مسألة 86 ) : الحقوق مطلقاً من قبيل الأحكام ، فكما لا يصح بيعها لا يصح جعلها ثمناً ، نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق بما هو