السيد الخوئي
85
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
إذا علم اللَّه من التائب المؤمن صدق التوبة تاب اللَّه عليه ، وهو واسع المغفرة وهو أرحم الراحمين ، واللَّه العالم . س ( 231 ) بما ذا نروض أنفسنا ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنما هي نفسي أروضها بالتقوى » ، وهو لنا أسوة حسنة ، ولا شيء أفضل من حبس النفس على الطاعة ومنعها من المعصية ، خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه المعاصي وأسبابها ، واللَّه المعين والعاصم . س ( 232 ) ما هي التوبة ؟ وبما ذا تتحقق ؟ التوبة تتحقق بالندم على المعصية والاستغفار منها والعزم على عدم العود إلى المعصية ، وإذا كانت المعصية متعلقة بحقوق الناس أو أموالهم فيجب إرجاع المال لمن أخذ منه أو الاستحلال منه ، واللَّه العالم . س ( 233 ) أعتذر على طرح هذا التساؤل في مثل هذا الوقت العصيب ، ولكن لولا أن هذه المشكلة تؤرقني ولا أستطيع أن أرى لها حلًا لما عرضتها عليكم . . . ولكن في زمن غيبة ولينا وكثرة الفتن والإغراءات بنا لم أجد باباً إلى اللَّه غير من يقوم بمقام الإمام الغائب . سيدي ، أنا شاب لدي مشكلة أحاول أن أتخلص منها ، وحاولت بكل الوسائل ولم أستطع ، مشكلتي هي العادة السرية ، وفي الوقت الحالي لا أستطيع الزواج الدائم وزواج المتعة معطل لدينا في مدينتنا من الحكومة ومن المجتمع وحاولت فعل الكثير للتخلص منها ولم ينفع معي أي شيء . فحتى رمضان لا يمنعني ولا الدعاء ، وحتّى اللحم صرت أحتاط في عدم الأكل إلّا ما تأكدت من حليته حتّى لا أتأثر منه ومع ذلك لم أفلح ، بل الأكثر أني فرضت على نفسي قراءة جزء من القرآن في كل مرة اجرم فيها هذا الجرم ولم يكن ذلك رادعاً لنفسي الأمارة بالسوء التي لو انسقت وراءها في كل شيء لضعت بلا رجوع ، مع العلم أني أقرأ بترتيل وتفكر . أنا لا أتحدث عن مسألة يوم ولا يومين ، فقد تعبت من الاستغفار من الذنب ومعاودته وأريد الوصول إلى التوبة