السيد الخوئي
86
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
النصوح ، كيف أستطيع التغلب على شهوتي ونفسي الأمارة بالسوء ، خصوصاً أني قاومت كثيراً من المغريات الأقوى وتخلصت من كثير من الذنوب التي كنت أفعلها إلّا هذا الذنب لم أستطع السيطرة عليه ، فما استطعت مدة إلّا وسقطت أخرى . رسالتي دليل على أني أرغب في ترك هذا الذنب ، بل أني قرأت كثيراً عن التوبة وما أجدني إلّا متأثراً أكثر كلما هزمت ، وخوفي الأكبر أني أصل لمرحلة اليأس من تركه ، فكثيراً ما يأتيني الشيطان للرجوع إلى ما قبل التوبة التي لم أترك معظم الذنوب مطلقاً إلّا بعد رجوعي من الحج ، وأتمنى من سماحتكم المشورة والنصح والدعاء لأتخلص من هذا الذنب ، وتوضيح الطريق أمامي لأصل لمرحلة التائبين ، فكم جئت أقرأ القرآن وأخاف أن يلعنني حتّى تركت مناجاة أهل البيت عليهم السلام ، لمعرفتي أنهم لا يجالسون من مثلي . أنا مستعد لقراءة ما تأمرونني به أو فعل ما تشيروني عليه ، وقد حاولت دراسة الفقه كي يعصمني ولم أوفق لإيجاد من يدرسني ، وحاولت قراءة الرسالة العملية بنفسي ففهمت أشياء خطأ وجاءت النتيجة عكسية . آسف مرة أخرى للإطالة ولعرض هذه المشكلة مع ما يتعرض له الإخوة في العراق ، فرج اللَّه عنهم وأسألكم الدعاء . وظيفتك التوبة النصوح ، وهي العزم على ترك هذا الذنب العظيم ، مع اقتران العزم بالترك المستمر المناسب للخوف من اللَّه والحذر من عذاب الآخرة ، فإذا تحقق ذلك تاب اللَّه عليك إن شاء ، قال تعالى : « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » ، واللَّه المسدد والمؤيد لطريق الصواب . س ( 234 ) كيف ابتعد عن المعاصي التي ترتكب بالعين كالنظر إلى المرأة الأجنبية في العمل والشارع والإنترنت ، حيث إن المغريات جمة وأنا الحقير لا أريد أن أتزوج متعة وأخون زوجتي الهاشمية ، مع أنها قليلة الميول إلى الجنس ؟ يجب عليك الاستغفار من ذنبك وعقد العزم على عدم العود إليه أبداً ،