السيد الخوئي

8

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

درجات الكمال وأسمى مراتب العصمة ، غير أن الأحكام الشرعية ، ومنها وجوب غسل الجنابة أو اعتبار طهارة البدن واللباس من الخبث في صحة الصلاة ، شاملة للمعصوم وغيره ؛ إذ لم يرد دليل على استثناء المعصوم من هذه الأحكام . ولقد كان النبي صلى الله عليه وآله يغتسل من الجنابة ويغسل بدنه ممّا أصابه من القذر ، وكذلك المعصومون عليهم السلام ، وما اشتهر من قول علي عليه السلام : لا أدري أصابني بول أم ماء ، وما أُبالي إذا لم أعلم - ظاهر في عدم استثنائه عليه السلام من هذه الأحكام . وبالجملة ، فثبوت أحكام الطهارة والنجاسة في حقهم عليهم السلام لا ينافي طهارتهم الذاتية وكمال عصمتهم بصريح النصوص ، واللَّه الهادي للصواب . وكيف ما كان ، فإن الاعتقاد بطهارة دم الإمام أو المعصوم عليه السلام ليس من أُصول الدين ولا من ضروريات المذهب ، فيكون الأولى لمن تردد في ذلك إيكال علمه إلى الإمام عليه السلام ، واللَّه العالم . س ( 8 ) حسب تدبري في سورة هود الآية 73 قوله تعالى : « قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » . ظهر لي أن زوجة إبراهيم عليه السلام من أهل البيت ، أي من أهل بيته ، وأنني ممن سمعت الكثير من العلماء والخطباء أن زوجات الأنبياء ليس من أهل البيت واستشهادهم على ذلك بآية التطهير وحديث الكساء ، ويقولون : إن زوجات النبي محمد صلى الله عليه وآله لسن من أهل البيت . فما رأيكم في مجمل السؤال ؟ أفيدونا أفادكم اللَّه . المعنى العرفي لأهل البيت يعم الزوجة وغيرها ممن يكون مع عائلة الشخص حتّى الخدم ، نعم إذا دل دليل في مورد خاص على تخصيص أهل البيت بجماعة خاصة أخذنا به ، كما وردت الروايات الكثيرة على أن المراد من أهل البيت في آية التطهير هم : « علي وفاطمة والحسن والحسين » جميعاً سلام اللَّه عليهم ، ومن هذه الروايات وقوف النبي صلى الله عليه وآله مدة ستة أشهر على بيت علي وفاطمة عليهما السلام وهو يقرأ هذه