السيد الخوئي

9

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

الآية الكريمة على الباب ، حيث ظاهره إعلام الناس أن هذه الآية نزلت فيهم . وكذلك في آية المباهلة ، حيث تشتمل كلمة « نساءنا » الزوجات ، إلّا أن النبي صلى الله عليه وآله لم يأخذ معه إلّا فاطمة الزهراء عليها السلام ؛ لخصوصية المورد . وفقكم اللَّه للهدى والصواب ، والتمسك بأهل البيت عليهم السلام . س ( 9 ) كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن عيد الزهراء عليها السلام ، أرجو إعلامنا بمدى مصداقية هذا العيد ، وما هي حقيقته ، مع العلم أن السيدة فاطمة عليها السلام قد توفيت بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بأشهر قليلة ؟ وإذا كان عيد الزهراء فرحاً بموت أحد ، فلما ذا زوّج الإمام علي عليه السلام ابنته أُم كلثوم لعمر إذاً ؟ هذا الأمر معروف عند الشيعة وله وجوه متعددة ، منها : أن في هذا اليوم توّج الإمام المهدي بالإمامة بعد وفاة والده الإمام الحسن العسكري في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول ، وهو المنتقم من أعداء الزهراء عليها السلام وأعداء الدين ، والموكل بإقامة دولة الحق . ومنها : أن في هذا اليوم قتل عمر بن سعد قاتل الحسين عليه السلام ، كما في بعض المنقولات التاريخية . وعلى كل حال ، فهو يوم فرح للشيعة عامة وأهل البيت عليهم السلام خاصة ، وأما تزويج الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر ، فقد ناقش بعض العلماء في أصل تحقق هذا الزواج وكتبوا فيه كتباً مستقلة ، وبعضهم وجه ذلك على فرض تحققه بأنه من باب التقية ، وقد عمل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بوظيفته . ويؤيد ذلك ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام بأنه قال : « ذلك فرج غصبناه عليه » . وسائل الشيعة 20 : 561 ، الباب 12 ، الحديث 2 . والحديث مفصل لا يسعنا التعرض إلى المزيد عن ذلك ، واللَّه العالم . س ( 10 ) ما معنى أن فاطمة الزهراء عليها السلام هي ليلة القدر ، أو أن من عرفها عرف ليلة القدر وهل المعنى سائر في سائر المعصومين ، أم لها خصوصية عليها السلام ؟ ما هي الحكم في ارتباط الزيارات ( لليالي القدر - والعيد ) أو غيرها بالإمام الحسين عليه السلام ؟