السيد الخوئي

7

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

والنبوة لا يوجب التقدم على منصب الإمامة ، واللَّه العالم . س ( 5 ) هل يجوز إطلاق لقب أمير المؤمنين على غير الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من الأئمة المعصومين ؟ هذا من ألقاب أمير المؤمنين عليه السلام المختصة به ، فلا يصح إطلاقه على أحد حتّى سائر الأئمة عليهم السلام ، واللَّه العالم . س ( 6 ) مولانا ، زاد العتب على أهل البيت عليهم السلام والفرج متى ؟ انتظار الفرج من العبادة كما في الخبر ، والمصالح الإلهية ليست معلومة لدينا ، جعلنا اللَّه وإياكم من المنتظرين للفرج ، كما نسأله تعالى أن يجعله قريباً إنه سميع مجيب . س ( 7 ) هل اعتقاد المرء بطهارة المعصوم من الرجس يشمل ضرورة الاعتقاد بطهارة دمه ومدفوعاته ؟ وما رأيكم الشريف في ذلك ؟ الجواب عن هذه المسألة يتضح بذكر أمرين : ألف - أن جسد المسلم فضلًا عن المعصوم عليه السلام لا يكون خبثاً ، وأما تنجس بدن الإنسان بملاقاة القذر كالبول والدم فهو أمر اعتباري وليس أمراً واقعياً ، كما أن النجاسة الثابتة لبعض الأشياء كالدم والمني أمر اعتباري أيضاً لا واقعي ، وإنما اعتبرها الشارع لمصلحة تقتضي ذلك أو دفع مفسدة عن العباد ، لا لنقص في مورد الاعتبار ولا لكمال في غيره . فمثلًا تنجس بدن الإنسان عند إصابة القذر كالبول والدم له لا يعني الخبث الذاتي فيه ، ولا يدل على النقص في شخصه ، وإنما هو حكم تعبدي لملاك معيّن ، كما أن طهارة مدفوع وبول مأكول اللحم لا يدل على فضيلة له . وبالجملة ، فلا يحتمل أن يكون حكم الشارع بطهارة ميتة ما ليس له نفس سائلة - كالسمك والبق - ونجاسة ميتة الإنسان تفضيلًا لميتة البق على الإنسان . ب - من المسلّمات التي لا ريب فيها أن المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام في أعلى