السيد الخوئي
59
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
مالك المنزل ومكتري لمدة معينة قابلة للتجديد ، يدفع بموجبه المكتري مبلغاً من المال لمالك المنزل ، مقابل مبلغ شهري لكراء المنزل يصل للنصف أو الربع من القيمة الحقيقية للكراء ، وعند انتهاء المدة المعينة يرجع مالك المنزل للمكتري مبلغ المال المدفوع مسبقاً . فما حكم الشرع في هذا الاتفاق ؟ وهل هناك شبهة من الربا ؟ وللتوضيح أسوق لكم مثلا : إذا افترضنا أن منزلًا قيمته الكرائية شهرياً هي 2000 درهم ، يقوم المكتري حسب الاتفاق بدفع مبلغ 90000 درهم لصاحب المنزل ، وأداء كراء شهري 500 درهم خلال المدة المتفق عليها ، وعند انتهائها يرجع صاحب المنزل للمكتري مبلغ 90000 درهم . لا بأس بأخذ المال من البنك الحكومي بعنوان الاستيلاء على مجهول المالك ، ودفع الزائد على المال المأخوذ يكون بقصد الهبة للبنك لا بعنوان الربا ، كما لا بأس بالتأمين على الحياة ، والعقد المذكور يكون بعنوان الهبة المشروطة على شركة التأمين . وتوفير المال لشراء منزل أمر حسن ، إلّا أنه إذا حال الحول على المال المجموع فيجب فيه الخمس دون الزكاة ما لم يصرف في المئونة ، سواء كان بشراء منزل والسكن فيه أو في مئونة أخرى ضرورية . ومعاملة الرهن أمر مألوف في بعض البلدان ، ولا بد أن تكون المعاملة إيجاراً ويشترط فيه القرض لا قرض بشرط الإيجار الأقل من المتعارف ، واللَّه العالم . س ( 139 ) ما حكم الفوائد التي تؤخذ من الودائع التي توضع في البنوك المحلية ، وهي بنوك ربوية ، وجزء من أسهمها للدولة والباقي لمستثمرين ؟ لا بأس بأخذ ما يعطيه البنك الحكومي أو المختلط من الزيادة إذا كان قصد الأخذ لها من الأول الاستيلاء على مجهول المالك ، ويجب إعطاء خمسه للفقراء ويتملك الأربعة أخماس الباقية ، وإذا بقي في هذه الأربعة أخماس شيء آخر للسنة خمسها أيضاً ، واللَّه العالم .