السيد الخوئي
38
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
في السرقة والغصب س ( 82 ) شخص ملتزم ولكن له أب غير ملتزم لا يعرف الحلال من الحرام ، والشخص الملتزم يقوم حالياً ببناء منزل وفي أثناء البناء جلب له الأب الغير ملتزم كمية من مواد البناء دون مقابل كمساعدة ، فاستعمل الابن تلك المواد في بناء المنزل . وبعد فترة شك الابن أن تلك المواد مسروقة من الشركة التي يعمل بها الأب ولكن لا يوجد أي دليل قوي ، مجرد ظنون وشكوك ؛ لأن الأب لا يراعي الحلال من الحرام في عمله . وحصل الشك أيضاً عند الابن ؛ لأنه يرى الأب يسرق بعض الأحيان أشياء من العمل ، علماً بأن الأب قال : تلك المواد ملكه ، ومن المستحيل إخراج تلك المواد من البناء ، فما الحكم ؟ إذا لم يحرز الابن أن تلك المواد كانت مسروقة ومن الحرام ، فلا شيء على الابن بالنسبة إلى ذلك ، واللَّه العالم . س ( 83 ) تشارك زيد مع عمرو في عمل ، وبعد انتهاء الشركة يعتقد زيد اعتقاداً يقينياً بأن عمرو كان يسرق من محل الشركة أموالًا ويأخذها لنفسه ، والآن لعمرو أموال تحت تصرف زيد . والسؤال : هل يجوز لزيد أن يقتص من عمرو ويأخذ من أموال عمرو ، وبقدر ما يعتقد أنه قد سرق منه ؟ لا يجوز لزيد أن يأخذ إلّا بمقدار حقه الذي يعلم يقيناً أنه اخذ منه ، بحيث يحلف على ذلك . وأما مع الاحتمال والظن ، بل مع الاطمئنان فلا يجوز ذلك ، واللَّه العالم . س ( 84 ) أحد الإخوة الأعزاء قبل عدة سنوات كان لا يحاسب نفسه ، وبعد مرور الأيام قرر الآن أن يحاسب نفسه ويتوكل على اللَّه ليحج بيته الحرام . هذا الرجل قبل سنوات سرقت زوجته ذهباً من جيرانهم وأعطته إياه ؛ ليشتري به أثاثاً للبيت دون أن يعلم وحسب ما يقول من مصدر الذهب ، وبعد أن اكتشف أصحاب الذهب من سرق