السيد الخوئي

256

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

اللبنانية . ولما لم ينفق الزوج طبقاً للحكم الآنف الذكر ، نفذت زوجته الحكم وسجُن الرجل بموجبه ، ثمّ وبعد مفاوضات وكّل الرجل وهو في السجن - بطلاق زوجته ، بعد بذلها له مبلغاً من المال وبعض الأثاث ومؤخر صداقها البالغ مليون دولار أمريكي . وكانت الوكالة رسمية بحضور كاتب عدل - والذي حضر إلى السجن لهذه الغاية - بناء لطلب الزوج ، وبحضور آمر السجن ، ولكن في غياب الوكيل ( المحامي ) ، ولدى إبراز الوكالة أمام القاضي رفض الإشراف على هذا الطلاق ؛ لاحتمال أن يكون سبب التوكيل بالطلاق إرادة الزوج الخروج من السجن . فرجع الوكيل إلى السجن وقابل الزوج وجدد تأكيده على الطلاق بعد أن طالب بزيادة البذل ، بعد ذلك وبعد موافقة الزوجة أجرى الوكيل الطلاق بمحضر قاضي نفسه وإشرافه وحضور الشهود ؛ إذ حصل لديه شبه اطمئنان بقصد الزوج فعلًا للطلاق بعد تكرار الزوج التوكيل وطلبه زيادة البذل . ثمّ ثبَّتت الزوجة الطلاق لدى هذه المحكمة ، ونفّذته لدى الدوائر الرسمية . وبعد خروج الزوج من السجن رفع دعوى إبطال طلاق أمام نفس القاضي ، متعللًا بأنه كان ( مضغوطاً عليه ) بسبب كونه في السجن ، وأنه وكل بطلاق فقط لكي يخرج من السجن . . . فما هو رأيكم في صحة أو بطلان الطلاق المذكور ، وهل يسمع كلامه في هذه الحالة ؟ وما ذا ينبغي للقاضي أن يقضي في هذه الدعوى ؟ إذا جرى الطلاق وكالة عن الزوج بالشروط المعتبرة فيه شرعاً فهو نافذ ، ولا تسمع دعوى الزوج بعد إجراء الطلاق بأنه مضغوط عليه ، وكون الداعي لقبوله بإجراء الطلاق هو الخروج من السجن لا أثر له في صحة الطلاق ، واللَّه العالم . س ( 732 ) رجل طلق زوجته رجعياً أمام العالم ، وفي أثناء العدة واقعها دون نية الرجوع ، فما الحكم في ذلك ، وما الحكم فيما لو حملت ، خاصة أنهما تعمدا إسقاط الجنين خوفاً من الفضيحة ؟ وإذا كانت هنا دية ، فما مقدارها بالنسبة للعملة الحالية ولو بالدولار على سبيل المثال ؟