السيد الخوئي
17
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
في الأحكام التي يبتلي فيها ، إذا علم اختلاف المجتهدين فيها ولو إجمالًا ؛ لأن الأعلم أقوى خبرة في تلك المسائل ، كما هو سيرة العقلاء في القضايا التي يرجع بها إلى أهل الخبرة ، فإذا اختلف أهل الخبرة يرجع إلى أقواهم خبرة . وأيضاً الرجوع إلى المجتهد الأعلم وارد في مقبولة عمر بن حنظلة عند اختلاف المجتهدين في نفس الحكم الشرعي الكلي ، ومن هنا يعلم أن هذه المسألة كانت من زمان الأئمة عليهم السلام وليست مسألة مستحدثة كما ادعى ذلك بعض ممن لا خبرة له ، حيث ذكر أن مسألة التقليد اخترعها علماء الأصول . فراجع رواية عمر بن حنظلة الواردة في اختلاف الحكمين في الحكم الشرعي الكلي ، وهي مروية في روايات باب القضاء ، واللَّه العالم . س ( 42 ) هل تجوزون التبعيض ؟ ومتى وفي أي المسائل يمكن ذلك ؟ التبعيض في التقليد في حد نفسه لا مانع منه إذا لم يعلم الاختلاف بين المجتهدين في الأبعاض ، وأما مع العلم بالاختلاف ولو إجمالًا ففيه إشكال وتفصيل ، واللَّه العالم . س ( 43 ) ما حكم من كان يقلد الإمام الخوئي قدس سره قبل وفاته ، هل يجب عليه أن يقلده فيما لم يتعلم من المسائل بعد وفاته إن كان متيقناً من أعلميته من المرجع الحي ؟ يبقى على تقليده في المسائل التي تعلمها حال حياة السيد الخوئي قدس سره ، واللَّه العالم . س ( 44 ) ما هو الفرق بين الفتوى بالاحتياط وبين الاحتياط في الفتوى ؟ وكيف يتم التمييز بينهما ، مع إعطاء مثالين على ذلك من كتاب المسائل المنتخبة ؟ الفتوى بالاحتياط فتوى لا يجوز الرجوع فيها إلى الغير ، ( بخلاف الاحتياط بالفتوى فيجوز الرجوع إلى الغير فيها الأعلم فالأعلم ) . مثال الفتوى بالاحتياط ، كما لو قال المجتهد : ( الأحوط إن لم يكن أقوى إخراج خمس ما زاد عن مئونته ) . والاحتياط بالفتوى ، كما لو قال ابتداءً : يحرم حلق اللحية على الأحوط ،