السيد الخوئي

18

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

واللَّه العالم . س ( 45 ) من هو الأعلم بين الفقهاء ؟ وكيف أعرف الأعلم ، مع العلم بأني أُقلد من يشترط تقليد الأعلم ؟ يرجع في هذا الأمر إلى أهل الخبرة من أهل العلم ، فإذا اختلفوا يؤخذ بأقواهما خبرة ولو كان أقل عدداً ، واللَّه العالم . س ( 46 ) ما معنى قول الفقيه : إن الكتاب الفلاني أو الشخص ضال مضل ؟ هل يعتبر حجة علينا ، فهل يجوز لي قراءتها ؛ لأن المسألة تشخيص بيد المكلف ؟ كتب الضلال لا يجوز نشرها ولا ترويجها ، نعم قراءتها للرد عليها لمن كان قادراً على ذلك لا بأس بها ، واللَّه العالم . س ( 47 ) أود أن أسأل على التقليد ومشروعية الالتزام بمرجع واحد ورسالة عملية واحدة . الأصل هو رجوع الجاهل إلى العالم ، هذا آمنا به واستيقناه وفهمنا أن الغاية هي معرفة الدليل الشرعي ، وبالتالي التكليف الذي يستوجبه الحكم لكي تبرأ ذمة العامل أمام اللَّه هو ما دامت الغاية هي القيام بالحكم والاستجابة إلى الأمر أو النهي المولوي لما ذا لا نأخذ الحكم من أي مرجع أو مجتهد ؟ لا بد من أخذ الأحكام في المرجع الأعلم أو محتمل الأعلمية لقيام الدليل على الرجوع إليه عند الاختلاف ، والعلماء من أهل الصلاح لا يفتون من دون دليل ، فمن أفتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ، كما في الرواية . وقال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وآله : « وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ » ، فأمر الفتوى شديد ، لا يتصدى له إلّا أهلها ، واللَّه العالم . س ( 48 ) هل تجوزون التبعيض في التقليد ، كأن اقلدكم في المعاملات وأقلد غيركم في مسائل عبادية كالصلاة أو الصيام ؟ إذا كان ملاك التقليد في كليهما موجوداً فلا بأس بالتبعيض المذكور ،