محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
49
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
لأثّرت النجاسة في الماء بأحد أوصافه الثّلاثة ولكن لوجود المانع لم تظهر صفة النجاسة فيه كما إذا لوّن الماء بلون أحمر طاهر ، فأريق فيه الدم النجس ، فعن المشهور النجاسة فيكون التغيّر التقديريّ كالحسّي موضوعا لترتّب النجاسة وعن جملة من الأساطين منهم العلّامة الفقيه الهمدانيّ قدّس سرّه في كتاب الطهارة من « مصباح الفقيه » والعلّامة الفقيه الطباطبائيّ قدّس سرّه في كتاب « العروة الوثقى » وثلة من المعلّقين عليه عدم النجاسة عند ذلك . مقال الفقيه الهمدانيّ في اعتبار التغيّر الفعلي في تنجّس الماء قال العلّامة الهمدانيّ قدّس سرّه : « لا يكفي في انفعال الماء الجاري التغيّر التقديريّ كما عن المشهور ، بل يعتبر أن يكون فعليّا لإناطة الحكم به في ظواهر الأدلّة ، وهو عبارة عن تبدّل كيفيّة الماء بالفعل ، فلو وقع فيه مقدار من النجس بحيث لو لم يكن موافقا له في الصفة لا نفعل ، لا ينجّس من دون فرق بين أن يكون المانع عن التغيّر اتّحادهما في الأوصاف ذاتا بمقتضى طبعهما النوعيّ كالماء الصافي مع البول ، أو في خصوص شخص باعتبار صفته الأصليّة ، كما في النفط والكبريت الموافق لبعض النجاسات في صفتها ، أو لعارض في النجس كما لو أزيلت صفته بحبوب الرياح أو في الماء كما لو صبغ